أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
271
تهذيب اللغة
وقال الفراء : يقال : سمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً : إذا هو هَيّأ لهم وَجْه العمل ووجه الكلام والرأي . وهو يسمِت سَمْتَه ، أي : يَنحُو نحوه . وفلان حسَنُ السمْت ، أي : حسن القَصْد . و في حديث حُذيفة : « ما أعلم أحداً أشبهَ سمتاً وهَدياً ودَلًّا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ابن أم عبد » . قال شمر : قال خالد بن جَنْبة : السمتُ : اتّباعُ الحق والهَدْيِ وحسن الجِوار وقلّةُ الأذيّة . قال : ودلَّ الرجلُ : حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عند أهله . وقال غيره : فلانٌ حسنُ السمت : إذا كان حسنَ القصد والمذهب في دينه ودنياه . وقال أعرابي من قيس : سوف تجُوبين بغير نَعْتْ * تعسُّفاً أو هكذا بالسَّمْتِ السمتُ : القَصد . والعَسْف : السير على غير علم ولا أثر . وقد أهملت السين مع الطاء إلى آخر الحروف ، ومع الدال إلى آخرها ، ومع الثاء إلى آخرها فلم يُستعمل من جميع وجوهها شيء في مُصاص كلام العرب . وأما قولهم : هذا قضاءُ سَذُوم بالذال : فقد تقدّم القول فيه أنّه عجمي ، وكذلك البُسَّذ لهذا الجوْهر ليس بعربي ، وكذلك السَّبَذَة فارسيّ . [ أبواب : س ظ - س ذ - س ث : مهملة ] « 1 » ( أبواب ) السّين والراء س ر ل استعمل من وجوهها : رسل ، سرل . سرل : أمّا سرل : فإنه ليس بعربيّ صحيح ، والسراويل معرّبة ، وجاء السراويل على لفظ الجماعة ، وهي واحدة ، وقد سمعتُ غير واحد من الأعراب يقول : سرْوال . وإذا قالوا سراويل أنّثوا . و في حديثٍ رُوِي عن أبي هريرة « أنه كره السراويل المخَرْفجة » . قال أبو عُبَيْدةَ : هي الواسعة الطويلة ، وقد مرَّ تفسيرُها في كتاب الخاء . وقال الليث : السراويل : أعجميّة أُعرِبتْ وأُنِّثت ، وتجمع سراويلات . قال : وسرْوَلْتُه : إذا ألبسته السراويل . قال أبو عُبَيدة في شِيات الخيل إذا جاوز بياض التّحْجيل العَضُدَين والفَخْذَين فهو أَبْلَق مُسَرْوَل . قلتُ : والعربُ تقول للثَّوْر الوَحشيّ : مُسَرْوَلٌ للسواد الذي في قوائمه ، وأما قول ذي الرُّمّة في صفة الثَّور :
--> ( 1 ) أهملها الليث .