أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

268

تهذيب اللغة

س ت ف أهملت وجوهها غير : [ سفت ] . سفت : أبو عُبَيد عن أبي زيد : سَفِتُّ الماءَ أَسْفَتُهُ سَفْتًا : إذا أكثرتَ منه وأنتَ لا تَرْوَى ، وكذلك سَفِهْتُه وسَفِفْتُه . وقال ابنُ دُرَيْد : السَّفِتُ : الطَّعام الذي لا بَرَكةَ فيه ، وكذلك السِّفْت . س ت ب استعمل من وجوهه : [ سبت ] . سبت : الحرّاني عن ابن السّكيت : السَّبْتُ : الحَلْق ، يقال : قد سَبَتَ رَأسه يَسْبِته سبْتاً ، والسَّبْتُ : السيرُ السّريع ، وأنشد : ومَطْوِيّةِ الأقرابِ أَمّا نهارُها * فَسَبْتٌ وأمَّا لَيْلُها فَزَمِيلُ والسَّبْتُ أيضاً : من الأيّام . والسَّبْتُ : السُّبات ، وأنشد الأصمعيّ : * يُصْبِحَ مَخْمُوراً ويُمْسِي سبْتاً * أي : مَسْبُوتاً ، والسَّبْت أيضاً : بُرْهَةٌ من الدَّهر ، وقال لَبِيد : وغَنِيتُ سبْتاً قَبْلَ مُجْرَى داحِسٍ * لو كان للنّفسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ قال : والسَّبتُ : جُلُودُ البقر المدبوغة بالقَرَظ . وقال شَمِر : السَّبْتُ : ضَرْبٌ من السَّيْر وأنْشَد : يَمْشِي بها ذو الشِّرَّةِ السَّبُوتُ * وهْوَ مِنَ الأَيْزِوَجِ نَجِيتُ أبو عُبَيد عن الأصمعي : فَرَسٌ سبْت : إذا كان جَواداً كثيرَ العدْو . ثعلب عن ابن الأعرابيّ في قوله عزّ وجلّ : وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) [ النبأ : 9 ] ، أي : قِطَعاً . والسَّبْت : القَطْع ، فكأنه إذا نام فقد انقَطع عن الناس . وقال الزَّجَّاج : السُّبَاتُ : أن ينقطع عن الحَركة والرّوحُ في بَدَنه ، أي : جعلنا نومَكم راحةً لكم . وقال ابن الأنباريّ : السَّبْت : القَطْع ، وسُمّي يوم السبت سبْتاً لأن اللّه جل وعز ابتدأ الخلْقَ وقطع فيه بعض خلق الأرض . ويقال : أُمر فيه بنو إسرائيلَ بقَطع الأعمال وتركها . قال : وقوله جل وعز : جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً [ الفرقان : 47 ] ، أي : قطعاً لأعمالكم . قال : وأَخطأَ من قال سُمِّي السبتُ لأن اللّه أمر فيه بَني إسرائيلَ بالاستراحة وخلق هو عز وجل السماوات والأرض في ستَّة أيام آخرها يوم الجمعة ، ثم استراح . قال : وهذا خطأ ، لأنه لا يُعلم في كلام العَرَب سبَت بمعنى استراح ، وإنّما معنى سبت قَطَع ، ولا يُوصفُ اللّه تعالى بالاستراحة لأنه لا يَتعب ، والراحة لا