أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
262
تهذيب اللغة
* لا يذكرون اللّه إلَّا دَسْماً * ما لَهمْ هَمُّ إلّا الأكْل ، ودَسْم الأجواف . قال : ونَصب دَسْماً على الخِلاف ، وفلانٌ أَدسَمُ الثَّوبِ ، وأَطلَسُ الثَّوْب ودَنسُ الثَّوبِ : إذا لم يكن زاكياً . وقال : أوجب حَجاً في ثِيابٍ دُسم . والدَّيسَم : الظُّلمة . ويقال : ما أنتَ إلّا دَسْمَة ، أي : لا خير فيه . ورأى رجلٌ غلاماً مليحاً فقال : دَسِّموا نُونَته ، أي : سوِّدوها لئلّا تُصيبَه العَين . قال : ونُونَتُه : الدائرةُ المليحة التي في حَنَكِه . و رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه خطَب وعلى رأسِه عمامة دَسماء » ، أي : سَوْداء . وقال ابن الأعرابي : الدَّيْسَمُ : الدُّبّ وأنشد : إذا سَمِعْتُ صوت الوَبيل تَشَنعَتْ * تَشَنُّعَ فُدْسِ الغَارِ أو دَيْسَمٍ ذَكَر قال عمرو : الدّيْسَم : ولَدُ الذِّئب من الكَلبة . وسألتُ أبا الفَتْح صاحبَ قُطْرُب - واسم أبي الفَتْح دَيْسَم - فقال : الدَّيْسَم : الذُّرَة . وأخبرَني المنذريُّ عن المبرّد أنه قال : الدَّيْسَم : ولدُ الكَلبة من الذِّئب . والسِّمْع : ولَدُ الضَّبُع من الذِّئب . وقال اللّيث : الدَّيْسَم : الثعلب . والدَّسم : كل شيء له وَدَكٌ من اللَّحم والشَّحْم ، والفعلُ دسمَ يَدْسَم فهو دَسِم . ويقال للرّجل إذا تَدَنَّس بمذامّ الأخلاق : إنه لدَسِم الثوب . وأَنشَد أبو عُبَيدة : لا هُمَّ إن عامرَ بنَ جَهْم * أوذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْم وهو كقولهم : فلانٌ أطلَسُ الثَّوب . سمد : قال اللّه جلّ وعزّ : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) [ النجم : 61 ] . قال المفسِّرون في قوله : سامِدُونَ : لاهُون . ورُوِي عن ابن عباس أنه قال : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) : مستكبرون . ويقال للفَحل إذا اغْتَلم : قد سمَدَ ، رواه شَمِر عنه بإسنادٍ له . وقال اللَّيث : سامِدُونَ : لاهون ، والسُّمود في الناس : الغَفْلة والسّهْوُ عن الشيءِ . و رُوِي عن عليّ رضي اللّه عنه أنه خرج إلى المسجد والناسُ ينتظرونه للصّلاة قياماً ، فقال : « ما لي أراكم سامِدِين ؟ » . قال أبو عُبَيد : قوله : سامِدُونَ : يعني القُيَّام وكل رافعٍ رأسه فهو سامِد ، وقد سَمَد يَسمَد ويسمُد سُموداً . و روِي عن عِكرمَة عن ابن عباس أنه قال : السُّمود : الغناءُ في لغة حِميَر ، يقال :