أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
256
تهذيب اللغة
س د ف سدف ، سفد ، فسد ، فدس ، دسف ، دفس : مستعمل . سدف : أبو عُبيد عن أبي زيد : السُّدْفة في لُغة تميم : الظُّلْمة . قال : والسُّدْفة في لغة قيْس : الضَّوْء ، وكذلك قال أبو محمد اليزيديّ ، وأنشدنا للعجّاج : * وأَقطَع الليلَ إذا ما أَسْدَفَا * أي : أُظلم . قال : وبعضهم يَجعل السُّدفةَ اختلاط الضَّوء والظُّلمة معاً كوقتِ ما بين طلوع الفجر إلى أوّل الإسفار . الحرّاني : عن ابن السكّيت قال : السَّدَفُ والسُّدفة : الظُّلْمة والضَّوء أيضاً . ويقال : أَسدفِ السِّترَ ، أي : أرفَعه حتى يُضيءَ البيت . قال : وقال عمارة : السدْفة ظُلمةٌ فيها ضوءٌ من أوّل الليل وآخره ، ما بين الظلمة إلى الشفق وما بين الفَجْر إلى الصلاة . قلتُ : والصحيح ما قاله عمارة . اللحياني : أتيتُه بسُدْفةٍ من الليل ، وشُدْفة وشَدْفة وهو السَّدَف والشَدَف . وقال أبو عُبَيْد : أَسدَفَ الليلُ وأَشْدَفَ : إذا أَرخَى سُتورَه وأَظلَم . قال : والإسدافُ من الأضداد . يقال : أَسدِفْ لنا ، أي : أضِيءْ لنا . قال : وقال أبو عَمْرو : إذا كان رجلٌ قائمٌ بالباب قلتَ له : أسدِف ، أي : تَنَحَّ عن الباب حتى يُضيءَ لنا البيتُ . وقال الفرّاء : السَّدَف والشَّدَف : الظُّلْمة والسَّدَف أيضاً : الصُّبْح وإقبالُه ، وأنشد : بِيضٌ جِعادٌ كأنَّ أعيُنَهُمْ * يكْحَلُها في المَلاحِمِ السَّدَفُ يقول : سَوادُ أعينهم في الملاحم باقٍ ، لأنّهم أَنجادٌ لا تَبرقُ أعينُهم من الفَزَع فيغيب سَوادُها . ويقال : سَدَفْتُ الحجابَ ، أي : أرخيتُه . وحجاب مَسدوف ؛ قال الأعشى : * بحِجابٍ مِن دُونِنا مَسْدُوفِ * ورواه الرُّواة : مَصْدوف بالصاد ، وفسّروه أنه المَسْتُور . و في حديث أمِّ سَلَمة أنها قالت لعائشة لمّا أرادت الخُروجَ إلى البَصْرة : تَرَكْت عُهَّيْدَى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وَوجَّهْتِ سِدَافَتَه . أَرادت بالسِّدَافة الحِجابَ ، وتوجيهُها كشفُها . ويقال : وجّه فلانٌ سِدافته : إذا ترَكها وخرج منها . وقيل للسِّتْر : سِدافة ، لأنه يُسْدَف ، أي : يُرخى عليه . وقال الليثُ : السُّدْفةُ : اللباب وأنشد لامرأةٍ من قيسٍ تهجو زَوْجَها : لا يَرْتَدِي بِرَادِيَ الحريرِ * ولا يُرَى بسُدْفة الأميرِ