أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
248
تهذيب اللغة
يقال : سَدِر بصرُه يسْدر سَدَراً : إذا لم يكن يُبصِر فهو سَدِر . وعينٌ سَدَرة . وقال أبو زَيد : السَّدَر : قَدَع العين ؛ والسَمادِير : ضَعْفُ البَصَر . والسَّدْرُ والسَّدْل : إرسالُ الشَّعر ، يقال : شعر مَسْدُور ومَسْدول وشعر مُنْسَدِر ومُنْسَدِل : إذا كان مسترسِلًا . أبو عُبَيْد : يقال : انسَدَرَ فلانٌ يَعْدُو ، وانّصَلت يَعْدُو : إذا أسْرَع في عَدْوه . وقال الليث : السَّدِير : نهِرٌ بالحيرة . وقال عديّ : سَرَّه حالُه وكثرةُ مَا يملِك * والبحرُ مُعرِضاً والسَّدِير وقال ابن السكّيت : قال الأصمعي : السَّدِير فارسية ، كأن أصله سادِلٌ ، أي : قُبّة في ثلاث قِبابٍ مُداخَلة ، وهو الّذي تسمِّيه الناسُ اليومَ سِدْليّاً فأعرَبته العَرَب فقالوا سَدِير . وفي « نوادر الأصمعي » التي رواها عنه أبو يَعلى قال : وقال أبو عمرو بنُ العَلاء : السَّدِيرُ : العُشْبُ . وقال أبو زَيد : يقال للرجل إذا جاء فارغاً : جاء يَنْفُض أَسْدَرَيه . قال : وبعضُهم يقول : جاء ينفض أصْدَريْه . وقال : أسدراه : مِنكباه . وقال ابن السكّيت : جاء ينفُض أزْدَرَيْه إذا جاء فارغاً . وقال اللّحياني : سَدَرَ ثوبه سَدْراً : إذا أرسَله طُولًا . وقال أبو عَمْرو : تَسدَّر بثَوْبه : إذا تجَلَّل به . قال : وسمعتُ بعضَ قيس يقول : سَدَل الرجل في البلاد وسَدَر : إذا ذَهَب فيها فلم يَثْنه شيء . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : سَدر : قَمر . وسَدِر : تحير مِن شدّة الحرّ . قال : ولُعبةٌ للعَرب يقال لها : السُّدّر والطُّبن . وقال أبو تراب : قال أبو عُبيدة : جاء فلان يَضرب أَسْدَرَيه وأَصْدَرَيه ، أي : عِطْفَيْه ، وذلك إذا جاء فارغاً . دسر : قال الليث : الدَّسْر : الطَّعن والدفْعُ الشديد ، يقال : دَسَره بالرُّمح ، وأنشد : * عن ذِي قَدَامِيسَ كَهَامٍ لو دَسَرْ * قال : والبُضْعُ يُستعمَل فيه الدَّسْر ، يقال : دسَرَها بأَيْرِه . وقال الفرّاء في قوله : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) [ القمر : 13 ] ، قال : الدُّسُر : مَسامِيرُ السفينة وشُرُطُها الّتي تُشَدُّ بها . وقال الزّجّاج : كلّ شيءٍ يكون نحو السَّمْر . وإدخال شيء في شيء بقوّة وشِدّة فهو الدَّسْر ، يقال : دَسَرْتُ المِسْمارَ أدسُره وأدسِره دَسْراً . قال : وواحد الدُّسْرِ دِسَار . و سُئِل ابن عبّاس عن زكاةِ العَنْبَر فقال : إنّما هو شيء دَسَره البحرُ ، ومعناه : أن موج البحر دفعه فألقاه إلى الشطّ فلا زكاة فيه .