أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

249

تهذيب اللغة

ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الدَّسْر : السَّفِينة . وقال ثعلب في قوله : عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ . قال بعضهم : هو دَفْعُها الماءَ بكلْكلِها . ويقال : الدُّسُر : المسامير . ويقال : الدِّسارُ : الشَّريط من اللِّيف الّذي يشدّ بعضُه ببَعض . وقال الليث : جَمَلٌ دَوْسَرِيٌّ ودَوْسَر : وهو الضَّخْم ذو الهامة والمَناكِب . سَلَمة عن الفرّاء قال : الدَّوْسَرِيُّ : القَوِيُّ من الإبل . ودَوْسَر : كتيبةٌ كانت للنُّعمان بن المنذر ، وأنشَد : ضَرَبتْ دَوْسَرُ فينا ضَرْبةً * أَثبتَتْ أوتاد مُلْكٍ فاستَقَرّ وبنو سَعْد بنِ زيد مَناةَ كانت تُلَقَّبُ : دَوْسَر في الجاهليّة . سرد : قال اللّه جلّ وعزّ : وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ [ سبأ : 11 ] . قال الفرَّاء : يقول : لا تجعل مِسمارَ الدِّرْع دَقِيقاً فيَنفَلق ، ولا غَليظاً فيَفْصِم الحَلَق . وقال الزّجّاج : السّرْد في اللّغة : تَقدِمة شيء إلى شيء حتى يتّسق بعض إلى إثْرِ بعض متَتابعاً . ويقال : سَرَدَ فلانٌ الحديثَ يَسرُدُه سَرْداً : إذا تابَعَه . وسَرَد فلانٌ الصَّوْمَ : إذا وَالاه . وقال في التفسير : السَّرْدُ : السَّمْرُ ، وهو غير خارجٍ من اللّغة ، لأنّ السَّمْر تقديرُك طرَف الحَلْقة إلى طَرَفها الآخر . قال : وقال سيبويه : رجل سَرَنْدَى : مشتقّ من السّرْد ، ومعناه : الّذي يَمضِي قُدُماً . قال : والسَّرَد : الحَلَق ، وهو الزَّرَد ، ومنه قيل لصاحبها سرّاد وزَرّاد . وقال اللّيث : السَّرْد : اسمٌ جامعٌ للدُّروع وما أَشبَهَها من عَمَل الحَلَق ، وسُمِّي سَرْداً لأنه يُسرَّد فيُثقب طرفَا كلّ حلقة بالمسمار ، فذلك الحَلَق المُسَرَّد ، والمِسْرَد هو المِثقَب ، وهو السِّراد . وقال لَبيد : * كما خَرَج السِّرادُ من النِّقال * وقال طَرَفة : * حِفَافَيْه شُكَّا في العَسِيبِ بِمِسْرَدِ * ويسمَّى اللّسان مِسرَداً . قال أبو بكر في قولهم : سردَ فلانٌ الكتابَ معناه : دَرَسه مُحكماً مجوَّداً ، أي : أَحكَمَ دَرْسَه وأجادَه ، من قولهم : سَرَدْتُ الدِّرعَ إذا أحكمتَ مَسامِيرها ، ودِرْع مسرودةٌ : محكمةُ المسامير والحَلَق . والسَّرَادُ من الثَّمر : ما أَضَرَّ به العطش فيبِس قبلَ ينْعِه . وقد أَسرَد النخلُ ، والواحدة سَرَادَة . وقال الفرَّاء : السَّرادة : الخَلالة الصُّلبة . والسراد من الزبيب يقال له بالفارسية : زنجير .