أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
234
تهذيب اللغة
فأجازني منه بِطِرْس ناطقٍ * وبكلِّ أطلسَ جَوْبُه في المَنْكِبِ أطلس : عبدٌ حَبشيٌّ أسوَد . ويقال للثوب الأسوَد الوَسِخ : أطلَس ؛ وقال في قول ذي الرُّمَّة : * بَطْلساء لَمْ تَكْمُل ذراعاً ولا شِبْرا * يَعني خرقةً وسِخة ضَمَّنها النار حين اقتَدَح . وقال ابن شميل : الأطلَس : اللِّص ، يشبَّه بالذِّئب . قال : والطَّيْلسان بفتح اللام منه ويُكسَر ولم أسمَع فيعِلان بكسر العين ، إنّما يكون مضموماً كالخَيْزران . والجَيْسُمان ، ولكن لمّا صارت الكسرةُ والضمّة أختَيْن واشترَكتا في مواضعَ كثيرة دخلتْ عليها الكسرة مَدخَل الضمّة . وحُكي عن الأصمعيّ أنّه قال : الطيلَسان ليس بعَربيّ . قال : وأصلُه فارسيّ إنما هو تالشان فأُعرب . قلت : ولم أَسمع الطيلسان بكسر اللام لغير اللَّيث . وروى أبو عبيد عن الأصمعيّ : أنه قال : السُّدُوسُ : الطَّيْلَسَان ، هكذا رواه ، ويُجمع طَيالسة . ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الطَّلْس والطَّيْلسان : الأسوَد . والطِّلْس : الذِّئب الأمْعَط ، والجميع الطُلْس منها . لطس : سَلَمة عن الفرّاء : المِلْطاسُ : الصَّخرةُ العظيمة . والمُدُقُّ : المِلْطاس . وقال الليث : اللَّطْسُ : ضربُك الشيءَ بالشيء العريض ، يقال : لَطَسَه البعيرُ بخُفّه والملطاسُ : حَجَرٌ عريضٌ فيه طُول ، وربّما سُمِّي خُفُّ البعير مِلطاساً . وقال شمِر : قال ابن شميل : المَلاطِيس : المَناقيرُ من حديد يُنقَر بها الحجارة والواحدة مِلْطاس . والمِلْطاسُ : ذو الخَلْفَين الطويل الّذي له عَنَزَة ، وعَنَزتُه حدُّه الطويل . وقال أبو خَيرة : المِلَطس : ما نُقِرت به الأرحاء ؛ وقال امرؤ القيس : وتَرْدى على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ * شَديدات عَقْدٍ ليّناتٍ مِتانِ وقال أبو عَمْرو : المِلْطَسُ : الحافرُ الشديد الوطيء . وقال الفرّاء : ضربه بمِلْطاسٍ ، وهي الصَّخْرة العظيمة ، ولطَسَ بها ، أي : ضَربَ بها . وقال ابنُ الأعرابيّ : اللَّطْسُ : اللَّطْم ، وقال الشّماخ : فَجعلَ أخفافَ الإبل مَلَاطِسَ : يهوِي على شَراجِعٍ عَلِيّاتْ * مَلاطِسٍ أفتَلِيات الأَخْفافِ قال ابن الأعرابي : أراد أنّها تَضرِب بأخفافها تَلطُس الأرضَ ، أي : تدقّها بها .