أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
223
تهذيب اللغة
معدودَةٌ عند العرب . قال : والبَسيْس : شجرٌ يتخذ منه الرِّحال . اللّحياني : بَسَّ فلان في ماله بَسةً ، ووُزِم وَزْمةً : إذا ذهب شيءٌ من ماله . قلت : الذي قاله الليث في البسْبَس إنّه شجر لا أعرفه ، وأَراه أرادَ السيْسَب . وقد رَوَى سلَمة عن الفرّاء أنه قال : السَّيْسبان : اسمُ شجر وهو السيسبَى ، يذكَّر ويؤنَّث ، يؤتى به من بلاد الهند ، وربما قالوا السيْسبُ ، قال طلق بن عَديّ : * وعُنْق مِثل عمود السيْسبِ * وقال آخر فيمن أنّث : * كَهَزِّ نَشْوانِ قَضِيبَ السّيْسَبى * ثعلب عن ابن الأعرابي قال : البابوس : ولدُ الناقة . قال : والبابوس : الصبيُّ الرَّضيع في مَهْده ، ومنه خبرُ جُريج الرّاهب حين استنطق الرضيعَ في مَهْده فقال له : يا بابوس ، من أبوك ؟ فقال : فلانٌ الراعي . وقد ذكر ابن أحمر البابوس في شعرِه فقال : حنّت قَلُوصي إلى بابوسها جَزَعا * فما حنينُكِ أم أنتِ والذِّكَرُ انتهى واللّه أعلم بذلك . باب السّين والميم س م سم ، مس : [ مستعملان ] . سم : قال اللّه جلّ وعزّ : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ [ الأعراف : 40 ] ، أخبَرَنا المنذريّ عن ابن فهم ، عن محمد بن سلام ، عن يونس ، قال : أهل العالية يقولون : السُّمّ والشُّهد ، يرفعون . وتميمٌ تفتح السّم والشَّهد قال : وسمعتُ أبا الهيثم يقول هما لغتان : سم وسُمّ ، لخرْق الإبرة . والسَّمّ : سَمُّ الحيّة . وقال الليث : السمُّ القاتل جمعه سمام . قال : والسمانِ : عرقان في خيْشوم الفرس . قال : والسامّة والجميعُ سوامّ : عُروق في خَيْشومه . وسامُّ أبرصَ ، من كبار الوَزَغِ . قال : وسامّاً أبرص وسوامُّ أبرص . أبو عُبيد عن اليزيديّ : السامّةُ الخاصةُ ، وأنشدنا : وهو الذي أَنعَم نُعمتي عمّتِ * على العِبادِ رَبُّنا وسَمَّتِ قال : وقال الأمويّ : أهلُ المسمّة : الخاصةُ والأقارب . وأهل المنحاة : الذين لَيْسُوا بالأقارب . ثعلب عن ابن الأعرابي : المسمّة الخاصة والمعمّة العامة . وقال الليث : السامة : الموت . قلتُ : المعروف في هذا الحرف تخفيفُ الميم ، والتشديد فيه خطأ عند البصريِّين والكوفيين ، وأما السامّة بتشديد الميم فهي