أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
224
تهذيب اللغة
ذوات السم من الهوام ، ومنه حديث ابن عباس : « اللهم إني أعوذُ بك من كلِّ شيطانٍ وهامة ، ومن شر كلِّ عينٍ لامة ، ومن شرِّ كل سامة » . قال شمر : ما لا يقتلُ ويسمُّ فهو السَّوام بتشديد الميم ؛ لأنها تَسم ، ولا تَبلُغ أن تقتُل مثل الزُّنبور والعَقْرب وأشباهها . وقال الليث : السُّموم : الوَدَع وأشباهُه يستخرج من البحر يُنظم للزينة ، واحدها سَمٌّ وسُمّة ، وأنشد : على مُصلَخمٍّ ما يكاد جَسيمُه * يَمُدُّ بعطفَيْه الوضينَ المسمَّما أراد وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم . قال : السمامة : والجميع السَّمامُ ضربٌ من الطّير دون القَطَا في الْخِلْقَة . ثعلب : عن ابن الأعرابي : يقال لتزاويق وَجْه السقْف سَمَّان . وقال غيره : سمُّ الوَضِين : عُرْوتُه ، وكل خَرْق سَمٌّ . والتَّسميمُ : أن يتخذ للوَضِين عُرًى ، وقال حُميد بن ثَور : على كل نابي المحْزَمَيْن نَرَى له * شَراسيفَ تَغتالُ الوَضِين المسمَّما أي : الذي له ثلاث عُرًى ، وهي سُمومه . قال أبو عبيدة : السَّمُوم بالنهار وقد تكون باللَّيل ، والحرور باللّيل . وقد يكون بالنهار . والعجّاج جعل الحرور بالنهار فقال : ونسجت لوافح الحَرور * يرقْرَقَان آلها المسجور شبائباً كسرَقِ الحَرير وقال اللحياني : السَّمَان : الأَصباغ التي تزَوَّق بها السُّقوف ، ولم أسمعْ لها بواحدة . قال : ويقال للجُمّارة : سِمة القُلْب . ويقال : أصبتُ سمَّ حاجتِك ، أي : وجهها . وسَمَمت الشيءَ أسُمُّه سَمّاً ، أي : شدَدْتُه . أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة : السَّموم بالنهار ، وقد تكون باللّيل . والحرور بالنَّهار وقد تكون باللّيل . وأخْبَرني المنذريّ عن الحرّاني عن ابن السكّيت : يقال : سمّ اليومُ : إذا هَبَّ فيه السّموم . وقال الفراء : ويقال : يومٌ مَسْموم وإناء مسموم من سُمّ ، ولا يقال : سُمّ . قال يعقوب : والسَّموم والحَرور أنثيان ، وإنما ذكّرت في الشعر . قال الرّاجز : اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه * مَن جَزِعَ اليَومَ فلا تَلُومُه وسمعتُ العَرَب تُنشِد : * اليومُ يومٌ بكَرَتْ سَمُومُهُ * قال شمر : قال ابن الأعرابيّ : سَموم بيّن السّم ، وحَرُور بيّن الحَرّ . وقد سُمّت لَيلتُنا وأسمّت . ويقال : كان يومُنا سَموماً ،