أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
218
تهذيب اللغة
الأمور ويُبغِضُ سَفَسافها ؛ أراد مَداقّ الأمور ومَلائِمها ؛ شُبِّهتْ بما دَقَّ من سَفْساف التراب . وقال لَبيد : وإذا دفَنْتَ أباك فاجع * لْ فوقَه خَشَباً وطِينا لِيَقَين وَجْه المَرْءِ سَفْ * افَ التُّرابِ ومن يَقِينَا قال اليزيديّ : أسففتُ الخُوصَ إسفافاً : قاربتُ بعضه من بعض ، وكلُّه من الإلصاق والقُرْب ، وكذلك في غير الْخُوص ؛ وأَنشَد : * بَرَداً أسفَّ لِثاتُهُ بالإثْمِدِ * وأحسَنُ اللِّثات الحُمَّ . والطائر يُسِفّ : إذا طار على وَجْه الأرض . وقال الليث : السَّفْسفة : انتخال الدَّقيق بالمنخل . وقال رُؤبة : إذا مَساحِيجُ الرِّياح السُّفَّنِ * سَفْسَفْنَ في أَرْجاءِ خاوٍ مُزْمِن قال : وسَفْسَافُ الشِّعر : رديئه . ويقال للرَّجل اللَّئيم العطيّة : مُسَفْسفٌ . وقال شَمِر : السِّفَّ : الحَيّة ، وكذلك قال أبو عمرو فيما رَوَى ثعلبٌ عن عمرَ عنه . وقال الهذلي : جَميلَ المُحَيَّا ماجداً وابنَ ماجِدٍ * وسُفّاً إذا ما صُرّحَ الموتُ أقرَعَا قال الليث : السُّف : الحيّة التي تطير في الهواء ، وأَنشَد : وحتى لَوَ أنّ السُّفّ ذا الرِّيشِ عَضّنِي * لمَا ضَرّني مِن فيه نَابٌ ولا ثَعْرُ قال : الثَّعْرُ : السُّمّ . أبو عُبَيْد عن أبي زيد : سَفِفْتُ المَاء أَسَفُّه سَفّاً ، وسفته أَسْفُتُه سَفْتاً : إذا أكثرتَ منه وأنتَ في ذلك لا تَرْوي . وقال أبو عُبَيد : ريحٌ مُسفسِفة : تجري فُوَيقَ الأرض ، وأَنشَد : * وسَفْسَفَتْ مُلّاحَ هَيْفٍ ذَابِلَا * أي : طيّرتْه على وجْهِ الأرض . عَمْرو عن أبيه قال : السَّفِيفُ من أَسْماء إبليس . فس : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الفَسِيس : الرّجلُ الضعيفُ العَقْل . قال : وفَسْفَس الرجلُ : إذا حَمُق حَماقةً محكَمة . وقال الفرّاء وأبو عمرو : الفَسْفاسُ : الأَحمَق النِّهاية . وقال الليث : الفُسيْفِساء : ألوانٌ من الخَرَز يُؤلَّف بعضُه إلى بعض ، ثم يُركَّب بعضه إلى بعض ثم يُركَّب حِيطان البُيوت من داخل كأنه نقشٌ مصوَّر . وأَنشَد : * كصَوْتِ اليَرَاعَةِ في الفِسْفِسِ *