أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

217

تهذيب اللغة

النَّسائِس جمعُ نَسِيسة . أبو عُبَيد عن الكسائي : نَسَسْت الشاةَ أُنسّها نَساً : إذا زجرتَها فقلت لها : إسْ إسْ . وقال غيره : أسَسْتُ . وقال ابن شُميل : نَسَّسْتُ الصبيَّ تنسيساً ، وهو أن تقول : إسْ إسْ ليَبول أو يَخْرأَ . الليث : النَّسْنَسةُ في سُرعة الطّيَران ؛ يقال : نَسْنَسَ ونَصْنَص . قال : والنَّسِنْاس : خَلْقٌ على صُورة بني آدَم ، أشبَهوهم في شيء وخالَفوهم في شيء ، وليسوا من بني آدم . و جاء في حديث : أَنّ حَيّاً من قوم عادٍ عَصَوْا رسولَهم فمسَخَهم اللّه نَسْناساً ، لكل إنسان منهم يدٌ ورِجْل مِن شِقٍّ واحد يَنقُزون كما ينقُز الطائر ، ويَرْعَوْن كما تَرعَى البهائم . ثعلب عن ابن الأعرابي : النُّسُسُ : الأصولُ الرديئة . وفي « النوادر » : ريحٌ نَسْنَاسَة وسَنْسانَة : باردة . وقد نَسْنَسَتْ وسَنْسَنَتْ : إذا هبَّتْ هُبُوباً بارداً . ويقال : نَسْنَاسٌ من دُخان ، وسَنْسانٌ ، يريد دخانَ ناراً . انتهى واللّه أعلم . باب السّين والفَاء [ س ف ] سف ، فس : [ مستعملان ] . [ سف ] : قال الليث : سَفِفْتُ السَّوِيقَ أسَفُّه سَفّاً : إذا اقتمحته . قال : واقتماح كلِّ شيء يابس : سَفٌّ . والسَّفوفُ : اسمُ ما يُستَفّ . وأسفَفْتُ الجَرُحَ دواءً ، وأسفَفْتُ الوَشْم نَئوراً . والسَّفّة من ذلك : القَمْحة . والسَّفَّة : فعلُ مَرَّةٍ وأَسْفَفْتُ الخُوص إسفافاً : إذا نَسَجْتَ بعضَه في بعضٍ . وكلُّ شيء يُنسَج بالأصابع فهو الإسْفاف . وقال أبو زيد نحواً ممّا قاله أبو عُبَيد : رَمَلْتُ الحَصيرَ وأَرْمَلْتُه ، وسفَفَتْه وأَسفَفْته : معناه كلُّه نسجْتُه . ويقال لتَصْدير الرَّحْل : سَفِيف ؛ لأنّه مُعرَّض كسَفيف الخُوص . والسَّفِيفُ والسُّفّة : ما سُفّ حتى جُعِل مقداراً للزَّبيل وللجُلّة . و في حديث إبراهيم : أنّه كَرِه أن يوصلَ الشعر ، وقال : لا بأس بالسُّفّة : شيء من القَرامِل تضَعُه المرأةُ على رأسها . و رُوِي عن الشَّعبيّ أن كَرِه أن يُسِفَّ الرجلُ النَّظر إلى أمّه أو ابنَتِه أو أُخْتِه . وقال أبو عُبَيْد : الإسفافُ : شِدَّة النظر وحِدّتُه ، وكلُّ شيء لَزِم شيئاً ولَصِق فهو مُسِفّ . وقال عَبيد يصف سَحَاباً : دَانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأرْض هَيْدَبُه * يَكادُ يَدْفَعُه مَن قامَ بالرّاحِ و رُوِيَ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يُحِب مَعَالِيَ