أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
204
تهذيب اللغة
من الرَّيْحان ، ويقال : سَرْسَرْت شَفْرَتِي : إذا أحدَدْتَها . وقال أبو حاتم : فلانٌ سُرْسُوري وسُرْسُورتِي ، أيْ : حَبِيبي وخاصّتي ، ويقال : في سُرّته سَرَرٌ ، أي : وَرَم يؤلمه . ويقال : فلانٌ سُرْسورُ هذا الأَمر : إذا كان عالِماً به . ورُوي عن أبي زيد : رَجُل أسَرّ : إذا كان أجوَفَ . وقال الفرّاء : يقال : سِرُّ بين السَّرارة : وهو الخالصُ من كلّ شيء . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : سَرَّ يَسَرُّ : إذا اشتكَى سُرَّتَه . وسَرّه يَسُرّه : إذا حيّاه بالمَسَرّة وهي الرّياحين . ابن بُزُرج : يقال : ولد له ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرِرٍ واحد ، وهو أن تُقطَع سُررَهم أشباصاً لا يَخلُطهم أنثى . ويقولون : وَلَدت المرأةُ ثلاثةً في صِرَرٍ ، جمع الصَّرّة وهي الصَّيْحة ، ويقال : الشدّة . شمر : قال الفراء : سِرارُ الشَّهْر : آخر ليلة إذا كان الشهر تِسعاً وعشرين ، فسِرارُه ليلة ثمانٍ وعشرين ، وإذا كان الشهرُ ثلاثين فسِرارُه ليلةُ تسعٍ وعشرين . والسِّرّ : موضع في ديار بني تميم . وسَرارَة العَيْشِ : خيْرُه وأفضَلُه . سرس : ابن السكّيت عن أبي عَمرو : السَّرِيسُ : الكَيِّسُ الحافظُ في يَدَيْه . قال : وهو العِنِّين أيضاً ، وأَنشَد أبو عُبَيد قال : أَفِي حَقِّي مُواسَاتي أَخاكُمْ * بمالِي ثم يَظلمني السَّرِيسُ قال : وهو العِنِّين . قال : وسَرِيَّ : إذا عُنَّ . وسَرِسَ : إذا ساءَ خُلُقُه . وسَرِسَ : إذا عَقَل وحَزُم بعد جَهْل . رس : قال أبو عُبيدة : سمعتُ الأصمعي يقول : أول ما يجِد الإنسانُ مَسَّ الحُمَّى قبل أن تأخذَه وتَظهَرَ فذاك الرَّسُّ ، والرَّسيس أيضاً . وقال أبو زيد : رَسَسْتُ بينَهم أَرسّ رسّاً : إذا أَصْلَحتَ . و في حديث سَلَمة بن الأكوَع : أن المشركين رَاسُّونا الصلْح حتّى مشى بعضنا إلى بعض فاصطَلَحنا ، وذلك في غَزْوَة الحُدَيبِية . فراسونا : أي : واصَلُونا في الصلح وابتدأت في ذلك . ورَسَسْتُ بينهم ، أي : أصْلَحْت . وقال الفَرّاء : أخَذتْه الحُمَّى بِرَسِّ : إذا ثَبَتَتْ في عظامِه . وقال الكسائي : يقال : بلغَني رَسٌّ مِنْ خَبَر ، وذَرْءٌ من خبر ، وهو الشيء منه . وقال الزّجّاج في قول اللّه جلّ وعزّ : وَأَصْحابَ الرَّسِّ * [ الفرقان : 38 ] ، قال أبو إسحاق : الرَّسُّ : بئر ، يُروَى أنّهم قوم كَذّبوا نبيَّهم ورَسوه في بئر ، أي : دَسُّوه فيها . قال : ويُرْوى أن الرسّ قريةٌ باليمامة يقال لها : فَلْج . ويُروَى : أنّ الرسّ ديار لطائفة