أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
162
تهذيب اللغة
* كانتْ كَلْيَلةِ أَهلِ الهَزَرْ * أبو عُبيد عن أبي زيد : تصيَّرَ فلانٌ أباه وتقيَّضَه : إذا نَزَع إليه في الشَّبه . قال : ويقال : ما لَه صَيُّور ، مثال فَيْعُول ، أي : ما لَه عَقْل ونحو ذلك . قال ابن الأعرابي : وقال أبو سَعِيد : صَيُّور الأمرِ : ما صَار إليه . وقال أبو العَمَيْثَل : صارَ الرجلُ يَصيرُ : إذا حَضَرَ الماء فهو صائر ، والصائِرة : الحاضِرة ، وقال الأعشى : بما قَدْ تَرَبَّعَ رَوْضَ القَطا * ورَوْضَ التَّناضُبِ حتى تَصِيرَ أي : حتّى تحضر الماء ، ويقال : جمعتهم صائرةُ القَيظ . وقال أبو الهيثم : الصَّيْرُ : رُجُوع المنتجِعين إلى مَحاضِرِهم ، يقال : أين الصائرة ، أي أين الحاضرة . والصِّيارُ : صَوْت الصَّنْجِ وأنشَد : كأنّ تَراطُنَ الهاجاتِ فِيها * قُبَيْلَ الصُّبْح رَنّاتُ الصِّيَارِ يريدُ : رَنِين الصَّنْجِ بأوْتاره . ويقال : صِرْت إلى مَصِيري وإلى صِيرِي وصَيُّوري . وصَيرُ الأَمْرِ : مُنْتَهاه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال للمنزل الطيّب مَصِيرٌ ومِرَبٌّ ومَقْمَرٌ ومَحْضَر ، يقال : أين مصيرُكم ؟ أي : أين منزلُكم . والصائر : المُلَوِّي أعناقَ الرِّجال . وصر : قال اللّيث : الوَصَرَّةُ معرّبة ، وهي الصَّكّ ، وهي الأَوْصَر ، وأنشَد : وما اتَّخذْتُ صَراماً للمُكُوثِ بها * وما انْتَقَيْتُك إلا للوَصَرّاتِ و رُوِي عن شُريح : أنّ رجلين احتَكَما إليه ، فقال أحدهما : إنّ هذا اشتَرى منّي داراً وقَبضَ منّي وِصْرَها ، فلا هُو يُعطيني الثمن ولا هُوَ يُردّ عَلَى الوِصْر . قال القتيبي : الوِصْرُ : كتاب الشّراء ، والأصلُ إصْرٌ سمِّي إصْراً لأنّ الإصْرَ العَهْدُ ، ويسمَّى كتابَ الشُّروط ، وكتابَ العُهودِ والمَواثِيق ، وجمع الوِصْر أَوْصار ، وقال عَدِيّ بنُ زَيْد : فأيُّكُمْ لَم يَنله عُرْف نائِله * دَثْراً سَواماً وفي الأَريافِ أوصارَا أي : أقطعَكم فكتب لكم السجلّات في الأَرياف . وقال أبو زيد : أخذت عليه إصْراً ، وأخذتُ منه إصْراً ، أي : مَوثقاً من اللّه . وقال اللّه جلّ وعزّ : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً [ البقرة : 286 ] ، الآية . وقال الفراء : الإصْر : العَهْد ، وكذلك في قوله : وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي [ آل عمران : 81 ] ، قال : والإصْرُ ههنا إثم العَقْد والعَهْد إذا ضَيّعوه كما شُدّد على بني إسرائيل .