أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

163

تهذيب اللغة

وروَى السُّديّ عن أبي الهزهار عن ابن عبّاس في قوله : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً : قال : عهداً تعذِّبنا بترْكِه ونَقْضه . وقوله : وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قال : ميثاقِي وعَهْدِي . وقال أبو إسحاق : كُلّ عَقْد من قرابة أو عَهْد فهو إصْر . وتقول : ما تأصيرُني على فلان آصرة ، أي : ما تعطفني عليه مِنّة ولا قرابة . وقال الحُطَيْئة : عَطَفوا عليّ بِغير آ * صِرَة فقد عَظُم الأوَاصِرْ أي : عَطَفُوا عليَّ بغير عَهْدٍ أو قرابة . أبو عبيد عن الأموي : أَصَرْتُ الشيءَ آصِرُه أصْراً : كسَرْتُه . والمآصِرُ يقال : هو مأخوذٌ من آصِرَة العَهْد ، إنما هو عقْدٌ ليُحبَس به . ويقال للشيء الذي تُعقَد به الأشياءُ : الإصار من هذا . وقال الزجاج : المعنى : لا تَحْمل علينا إصْراً يثْقُلُ علينا كما حملته على الذين من قَبْلنا نحوَ ما أمِر به بنو إسرائيل من قَتْل أنفسِهم ، أي : لا تَمتحِنّا بما يثقُل علينا أيضاً . وقال الليث : المأْصِرُ : حَبْلٌ يُمدُّ على نَهْر أو طريقٍ تُحبَس السُّفُن والسابلة لتؤخذ منهم العُشور . وكلأٌ آصِرٌ : يَحبِس من يَنتهي إليه لكثرته . أبو عبيد عن أبي عمرو : الإصارُ : الطُّنُبُ وجمعُه أُصُرٌ . والأيْصَر : الْحَشيش المجتمِع ، وجمعُه أياصر . وقال الأصمعيّ : الإصار : وَتِدٌ قَصِير ، وجمعُه أُصُر . وقال الليث : الأيْصَر : حُبَيْل قَصير يُشَدّ في أسفل الخِباء إلى وَتِد ، وفيه لغةٌ : أَصارٌ . أبو عبيد عن الأحمر : هو جارِي مُكاسِري ومُؤاصِرِي ، أي : كِسْر بيتِه إلى جَنْب كِسْر بَيتي ، وإصارُ بيتي إلى جَنْب إصَارِ بيتِه ، وهو الطُّنُب . وقال الكسائيُّ : أصَرَني الشيءُ يَأْصِرني ، أي : حَبَسني . ثعلب عن ابن الأعرابي : الإصْرانِ : ثَقْبَا الأُذَنين ، وأَنشَد : إنّ الأُحَيمِرَ حين أرجُو رِفْدَه * غَمْراً لأَقطَعُ سيّىءُ الإصْرانِ قال : والأقطع الأصمّ والإصْران : جمعُ إصْرٍ . و في حديث ابن عُمر : « مَن حَلَف على يمينٍ فيها إصرُ فلا كفّارَة لها » ، يقال : إنّ الإصْرَ أنْ تَحلِف بطَلاقٍ أو عِتْق أو نَذْرٍ . وأَصْلُ الإصْر الثِّقْلُ والشدَّة ، لأنَّها أثقَل الأيْمان وأَضْيَقُها مَخْرَجاً . والعَهْدُ يقال له : إصْرٌ . ورص : سَلَمة عن الفرّاء : وَرَّصَ الشَّيخُ