أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
15
تهذيب اللغة
الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 ) [ الزخرف : 5 ] ، معناه : أفنضرب القرآنَ عنكم ولا ندعوكم إلى الإيمان به صَفْحاً ، أي : معرضين عنكم . أقامَ ( صَفْحاً ) - وهو مَصدر - مقام صافِحين ، وهذا تقريعٌ لهم وإيجابُ الحجة عليهم وإن كان لفظُه لفظَ استفهام . ويقال : ضرَبْتُ فلاناً عن فلان ، أي : كفَفْتُه عنه ، فأَضرَبَ عنه إضراباً : إذا كفّ والأصل فيه : ضرْبُ الرجل دابّتَه أو راحلتَه عن وجهٍ نَحَاهُ : إذا صرفه عن وجهٍ يريده ، وكذلك قَرَعه وأقْرَعه مثلُه . وقال الليث : أضرَبَ فلانٌ عن الأمر فهو مُضرِب : إذا كَفَّ . وأنشد : أصبحتُ عن طلب المعيشةِ مُضرِباً * لمَّا وثِقتُ بأن مالَكَ مالي قال : والمُضرِب : المقيمُ في البيت ، يقال : أضرَب فلانٌ في بيته ، أي أقام فيه . ويقال : أضرَبَ خُبْزُ المَلَّة فهو مُضْرِب : إذا نَضج وآن له أن يُضرَب بالعصا . ويُنفَض عنه رمادُه وترابُه . وقال ذو الرُّمة يصف خُبْزةً : ومضروبةٍ في غير ذنبٍ بريئةٍ * كسرتُ لأصحابي على عَجَلٍ كسراً ابن السكيت : يقال : أضرب عن الأمر إضراباً . أضرب في بَيْته : إذا أقام ؛ حكاها أبو زيد . قال : وسمعتُها من جماعة من الأعراب . وقد أَضرب الرجُل الفَحل الناقةَ يُضْرِبها إضراباً ، فضربها الفحلُ يَضربها ضَرْباً وضِراباً وقد ضَرب العِرق يضرب ضرباناً وَضَرب في الأرض ضَرباً . وقال اللّيث : ضَربتِ المخَاضُ : إذ شالتْ بأَذنابها ، ثم ضَربتْ بها فُروجها ومَشَت ؛ فهي ضَوَارِبُ . وقال أبو زيد : ناقةٌ ضارب : وهي التي تكون ذَلُولًا ، فإذا لَقِحَتْ ضربَتْ حالِبَها من قُدّامها ؛ وأنشد : * بأَبْوَالِ المخَاضِ الضَّوَارِبِ * وقال أبو عبيدة : أراد جمع ناقةٍ ضارِب ؛ روَاه ابنُ هانىء . وقال اللّيث : ضربَ يده إلى عمل كذا ، وضرب على يَدِ فلان : إذا مَنعه عن أمرٍ أَخذ فيه ؛ كقولك : حَجَرَ عليه . قال : والطَّيْر الضَّوارب : المخترقاتُ في الأرض ؛ الطالباتُ أرزاقَها . وضرب الدهرُ من ضربَاته ، إن كان كَذَا وكذا . وضربَ العِرْق ضرباً وضربَاناً : إذا آلمه . وقال : الضَّريبةُ : كلُّ شيء ضربته بسَيْفك من حَي أو ميِّت ؛ وأَنشد لجرير : وإذا هَزَزْتَ ضريبةً قطَّعتها * فضيْتَ لا كَزِماً ولا مَبْهُوراً