أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

133

تهذيب اللغة

قاله أبو عُبَيد وغيرُه . ونَصْلُ السيف : حديدُه . والنَّصِيل : قال ابن شميل : هو حَجَر طويلٌ رقيقٌ كهيئة الصفيحة المحدَّدة ، وجمعه النُّصُل ، وهو البِرْطيل أيضاً ، ويشبَّه به رأسُ البعير وخُرْطُومُهُ إذا رَجَف في سَيْرِه . قال رؤبة يصف فحلًا : عريض أَرْآدِ النَّصِيل سَلْجَمُهْ * ليس بِلَحْيَيْه حِجامٌ يَحْجُمُهْ وقال الأصمعي : النَّصِيلُ : ما سَفَل من عينيه إلى خَطْمه ، شبّهه بالحجر الطويل . وقال أبو خِراش في النَّصيل فجعله الحجر : ولا أَمغُر السَّاقين باتَ كأنّه * على مُحَزْئلّاتِ الإكامِ نَصيلُ قال : والنَّصيلُ : قدرُ ذِراع . وقال الأصمعي في قوله : * بناصِلاتٍ تُحْسَب الفُئُوسا * قال الواحدُ : نَصِيل ، وهو ما تحت العين إلى الخَطْم ، فيقول : تحسبها فؤوساً . وقال ابن الأعرابي : النَّصيل : حَيثُ نَصَل لَحْيَاه . وقال الليث : النَّصيل : مَفصِلُ ما بين العُنُق والرأس باطنٌ من تحت اللَّحْيين . هذا خلاف ما حفظ عن العرب . قال : ونصل الحافِر نصولًا : إذا خرَج من موضعه فسقط كما ينْصُل الخِضَابُ ونصل فلانٌ من الجبل من موضع كذا وكذا علينا ، أي : خرج . قال : والتنصُّلْ شِبْه التَّبرُّؤ من جِناية أو ذَنْب . ويقال للغَزْل إذا أُخْرِج من المِغْزَل : نَصَل . ويقال : استنصَلَتِ الرِّيحُ اليَبِيسَ : إذا اقتلعْته مِن أصلِه . وقال ابن شُميل : النَّصْلُ : السَّهْم العَرِيض الطّويل يكون قريباً من فِتْرٍ ، والمِشْقَص على النِّصف من النّصْل . قال : والسَّهم نفسُ النَّصْل ، ولو التقطْتَ نَصْلًا لقلت : ما هذا السهم معك ، ولو التقطت قدحاً لم أقل ما هذا السهم معك . أبو عُبَيد عن الكسائيّ : أنْصَلْتُ السهمَ - بالألف - : جعلتُ فيه نَصْلًا ، ولم يذكر الوجه الآخر أنّ الإنصالَ بمعنى النَّزْع والإخْراج ، وهو صحيح ، ولذلك قيل لرَجَبٍ مُنْصِلُ الأسِنّة . وقال ابن الأعرابي : النَّصْل : القَهْوَبَاةُ . بلا زِجاج . والقَهْوَبَاةُ : السِّهام الصغار . أبو عُبَيد عن الكسائيّ : لحيةٌ ناصلٌ من الخِضاب ، بغير هاءٍ . قال : ونَصَل السَّهْمُ فيه : ثَبَتَ فلم يَخْرُج . قال أبو عُبَيد : وقال غيرُ واحدٍ : نَصَلَ : خَرَج .