أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
132
تهذيب اللغة
على صَرْماءَ فيها أصْرَماها * وخِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَليل قال ابن السكّيت : الأصرَمان : الذئب والغُراب ، لأنّهما انصَرَما من النّاس ، أي : انقطعا . أبو عُبَيد عن الفرّاء : فلانٌ يأكُل الصَّيْرَم في اليوم واللّيلة : إذا كان يأكلُ الوَجْبَة . قال أبو عُبَيدة : هي الصَّيْلَم أيضاً وهي الجَرْزَم ، وأنشد : وإن تُصِبْكَ صَيْلَمُ الصَّيالِم * لَيْلًا إلى لَيْلٍ فعيْشُ ناعِمِ وقال اللّحياني : هي أكلَةٌ عند الضُّحى إلى مِثلها من الغد . و في الحديث : « في هذه الأمة خَمْسُ فِتَن ، قد مَضَتْ أربعٌ ، وبقيت واحدةٌ وهي الصَّيْرَم » ، وكأنها بمنزلة الصَّيْلَم ، وهي التي تستأصل كلَّ شيء . عمرو عن أبيه : الصَّرُومُ : الناقةُ التي لا تَرِدُ النَّضِيحَ حتى يَخْلُو لها . تَنصرِم عن الإبل ، ويقال لها : القَذُور والكَنُوف ، والعَضَادُ ، والصَّدُوف ، والآزِيَة . وقال غيرُه : الصَّيْرَم : الرأيُ المُحكَم . والصَّرِيمة : العزيمة . يقال : فلانٌ ماضِي الصَّريمة ، أي : العزيمة . وأخبرَني المنذريُّ عن المفضَّل عن أبيه : صَرَم شَهْراً ، بمعنى مكث . واللّه أعلم . أبواب الصاد واللّام ص ل ن استعمل من وجوهها : [ نصل ] . نصل : قال الليث : النَّصْلُ : نَصْلُ السهم ، ونَصْلُ السيف ، ونَصْلُ البُهْمَى ونحوَها من النبات : إذا خرجت نِصالُها . ثعلب عن ابن الأعرابي : أنصَلْتُ الرّمْحَ ونَصَلْتُه : جعلتُ له نَصْلًا ، وأنصَلْتُه : نَزَعْتُ نَصْله . وقال غيره : سهمٌ ناصِلٌ : إذا خرجَ منهُ نَصْلُه . ومنه قولُهم : ما بَلِلْتُ منه بأَفْوَقَ ناصِل ، أي : ما ظفِرْتُ منه بسهمٍ انكسرَ فُوقُه وسَقَط نصلُه . وسهمٌ ناصلٌ : ذو نَصْل ، جاء بمعنَيين متضادَّين . وكان يقال لرجب : مُنْصِل الألّةِ ومُنْصِل الإلال ، لأنهم كانوا يَنْزِعون فيه أسنّةَ الرّماح . قال الأعشى : تدارَكَه في مُنْصُل الألِّ بعدما * مضى غيرَ دَأْداءٍ وقد كاد يَذْهَبُ أي : تداركه في آخر ساعةٍ من ساعاته . والمُنصُل - بضم الميم والصاد - من أسماء السَّيف .