أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

105

تهذيب اللغة

ما حُرِم مَن فُصْدَ له . صفد : قال اللّه جلّ وعزّ : مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ * [ إبراهيم : 49 ] ، ورُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « إذا دخل شهرُ رمضان صُفِّدت الشياطين » . قال أبو عبيد : قال الكسائي وغيرُه في قوله : « صُفِّدَتْ » يعني شُدَّت بالأغْلال وأُوثقَتْ ، يقال منه : صَفَدْتُ الرحلَ فهو مَصْفود ، وصفَّدْتُه فهو مُصفَّد . وأما أصفَدْته بالألف إصفاداً ، فهو أن تُعطِيَه وتَصِلَه ، والاسم من العطيّة : الصَّفَد ، وكذلك الوثاق ، وقال النابغة : * فلَم أُعرضْ أبَّيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ * يقول : لم أمدَحْك لتُعطِيَني ، والجمع منها أصْفاد . وقال الأعشى في العطيّة يمدَحُ رجلًا : تضيّفْتُه يوماً فأكرَمَ مَقْعَدِي * وأصفَدَني على الزَّمانة قائِدَا يريد : وَهب لي قائداً يَقودني . قال : والمصدَر من العطيّة : الإصفاد ، ومن الوَثاق : الصَّفْد والتَّصْفيد . ويقال للشيء الذي يُوثَق به الإنسان : الصِّفاد ، ويكون من نِسْع أو قِدّ ، وأنشد : هَلّا مَنَنْتَ على أخيك مُعَبّدٍ * والعامِرِي يَقُودُه بِصِفادِ وأخبَرَني المنذريّ عن المُفضَّل بن سَلَمة ، عن أبيه عن أبي عبيدة في قول اللّه جلّ وعزّ : مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ * [ إبراهيم : 49 ] ، أي : الأغلال ، واحدها صَفَد . وقيل : الصَّفَد : القَيْد ، وجمعُه أصفاد . ص د ب : مهمل . ص د م صدم ، صمد ، دمص ، مصد : [ مستعملة ] . دصم ، مدص : [ مهملان ] « 1 » . صدم : قال الليث : الصَّدْمُ : ضربُ الشيء الصُّلْب بشيءٍ مثله ، والرجلان يَعْدُوان فيتصادَمان . قلت : والجيشان يتصادمان واصطدام السَّفينتين : إذا ضَربَتْ كلُّ واحدةٍ صاحبتَها إذا جَرَيا فوقَ الماء بحَمُولَتهِما . و في الحديث : « الصبر عند الصَّدْمة الأولى » ، أي : عند فَوْرة المصيبة وحَمْوَتِها . قال شَمِر : يقول : مَن صَبَر تلك الساعَة وتلقّاها بالرِّضَى فله الأجر . قال الليث : صِدام : اسمُ فَرَس . قلتُ : لا أدري صِدام أو صِرام . قال : والصُّدَامُ داءٌ يأخذ في رؤوس الدوابّ .

--> ( 1 ) أهملهما الليث وكذا ابن منظور .