أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
58
تهذيب اللغة
وقال أبو عُبيد : المُلْفِجُ المُعْدِمُ الَّذي لا شَيْء له ، وأنشد : أَحسابُكُم في العُسْرِ والألفاجِ * شِيَبتْ بَعذْبٍ طَيِّب المِزَاجِ وأخبرني الإياديّ عن شمر عن ابن الأعرابيّ والمنذريّ عن ثعلب عنه أنه قال : كلامُ العرب كُلّه على « أَفْعَل » ، وهو « مُفْعِل » إلا في ثلاثةَ أحرف : ألْفَجَ فهو مُلْفَج ، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَن ، وأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ . وقال أبو زيد : أَلْفَجَنِي إلى ذلك الاضْطِرار إلْفَاجاً ، ورجُلٌ مُلْفَجٌ ، تَضْطَره الحاجَةُ إلى من لَيْس لذلك بأَهْل . وقال أبو عمرو : اللَّفْج الذُّلّ . فجل : ثعلب عن ابن الأعْرابيّ : الفاجل الْقَامِر . وقال اللّيث : الفُجْلُ أَرُومَةُ نباتٍ ، وإياه عَنَى بقوله : وهو مُجَهّز السَّفينة يهجو رَجلًا : أَشْبَهُ شيءٍ بجُشَاءِ الفُجْلِ * ثِقْلًا على ثِقْلٍ وأيُّ ثِقْلِ جلف : قال اللَّيث : الجَلفُ أَخْفَى من الجَرْف وأَشَدُّ استِئصالًا ، تقول : جَلَفْتُ ظُفْرَه عن إصْبعه . ورجُل مُجَلَّف ، قد جَلَّفه الدَّهر أي أَتَى على ماله ، وهو أيضاً مُجَرَّف ، والجَلائِف السّنون ، واحدها جَليفة . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَجْلَفَ الرّجل إذا نَحَّى الْجُلافَ عن رأْس الْجُنْبُخة ، والجُلاف : الطّين . الحرَّانِيّ عن ابن السكّيت قال : الْجَلْفُ مصْدر جَلَفْت أي قَشَرْت ، يقال : جَلفْتُ الطِّينَ عن رَأْس الدَّنّ . قال : والجِلْف : الأعْرابيُّ الْجافي ، والجِلْفُ : بَدَنُ الشَّاة بلا رَأْسٍ ولا قَوَائِم . أخبرني المنذريّ عن أَبي الهيثمْ ، يقال للسَّنَةِ الشَّدِيدة التي تَضُرُّ بالأموال سَنَةٌ جالِفَة ، وقد جَلَفَتُهُم وزمان جالف وجارف . قال : والْجِلْفُ في كلام العرب : الدَّنُّ وجمعه : جُلُوف . وأنشد : بَيْتُ جُلُوفٍ طيِّبٌ ظِلُّهُ * فيه ظِباءٌ ودَواخِيلُ خُوصْ الظّباء : جمع الظَّبْية ، وهي الْجُرَيِّبُ الصَّغير يكون وعاء للمسك والطِّيب . قال : ويقال للرَّجُل إذا جَفَا : فلانٌ جِلْفٌ جَافٍ . قال : وإذا كان المالُ لا سِمَنَ له ولا ظَهْر ولا بَطْن يَحْمل ، قيل : هو كالجِلْف . وقال غيره : الجِلْفُ أَسْفَلُ الدَّنِّ إذا انكَسر .