أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

59

تهذيب اللغة

وقال اللَّيث : الجِلْفُ : فُحَّالُ النَّخْلِ الذي يُلَقَّحُ بطَلَعة . الأصمعيّ : طَعنَةُ جالفة إذا قشرت الجِلْدَ ولم تَدخُل الْجوف ، وخُبْزٌ مَجْلوف ، وهو الذي أَحْرَقه التَّنُّور فلَزِقَ به قُشُوره . وأمَّا قول قَيْس بن الْخطيم يَصف امرأة : كأنَّ لَبَّاتِها تَبَدَّدَها * هَزْلَى جَرادٍ أَجْوافُه جُلُف فإن شبَّه الحُلِيَّ الذي على لبَّيتها ، بجرادٍ لا رُؤوس لها ، ولا قَوائم . وقال : الجُلُفُ جمع جَليف ، وهو الذي قُشِر . وذهب ابنُ السّكّيت إلى المعنى الأوَّل ، قال : ويقال أصابَتْهُم جَليفَةٌ عظيمة : إذا اجْتَلَفَت أموالَهم ، وهم قوم مُجْتَلِفون . أبو عُبيد : الْمُجَلَّفُ : الذي قد ذَهب ماله ، والْجَالِفَةُ : السنة التي تَذهَبُ بالمال ، وقال الفَرزدق : * مِن الْمال إلا مُسْحَتٌ أو مُجَلَّف * والجِلْف : الخُبز اليابس بلا أُدْم . أخبرني محمد بن إسحاق السَّعْدِيّ قال : حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : حدثنا أبو داود الطيالسيّ قال : أخبرنا حُرَيث بن السَّائب قال : حدثنا الحسَن قال : حدثنا حُمران بنُ أبان ، عن عثمان بن عَفّان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلُّ شَيْءٍ سوى جِلْفِ الطّعام ، وظِلّ بيت ، وثَوب يَسْتُره فَضْل » : قال شمر ، قال ابنُ الأعرابيّ : الجِلْفَةُ والْقِرْفَةُ والجِلْفُ من الخُبْز : الغليظُ اليابس الذي ليس بمأْدوم ولا يابسِ لَيِّن كالْخَشب ونحوه . وأنشد : القَفْرُ خَيْرٌ من مَبِيتٍ بِتُّه * بجُنوب زَخَّةَ عند آلِ مُعارِكِ جاءوا بِجِلْفٍ من شعير يابس * بَيْني وبين غُلامهم ذي الْحارِكِ لجف : قال الليث : اللَّجْفُ الحَفْرُ في جَنْب الكِناس ونحوه ، والاسم : اللَّجَف . قال : واللَّجَفُ أيضاً : مَلْجأُ السَّيْل ، وهو مَحْبِسُه . قال : واللِّجاف ما أشْرَفَ على الْغار من صَخْرة أو غير ذلك ناتٍ من الْجَبل ، وربما جُعِلَ كذلك فوق الباب . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : التَّلَجُّفُ الْحفْرُ في نواحي البئر . وقال العجاج : * إذَا انْتَحى مُعْتَقِماً أو لَجَّفاً * قال : واللَّجَيفُ من السِّهام الذي نَصْلُه عَريض . شكّ أبو عُبيد في اللَّجيف . قلت : وحُقَّ له أَن يَشُكَّ فيه ؛ لأنَّ الصواب فيه « النَّجيفُ » بالنُّون ، وهو من السِّهام العريض النّصْل ، وجَمْعه نُجفُ . ومنه قول أبي كبير الهُذَلي :