أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

55

تهذيب اللغة

والمحاقَلَة والمُزَابَنَة ، يقال لهما : مَجْر . قلت : فهؤلاء الأئمة اجْتَمَعوا في تَفْسِير المَجْرِ - بسكون الجيم - على شَيْءٍ واحدِ ، إلَّا ما زاد ابن الأعرابيّ على أنَّه وَافَقَهُم على أنَّ المجْر ما في بَطْنِ الإبل ، وزاد عليهم أَنْ المجْر الرِّبا . وأَمَّا المَجَرُ بتحريك الجيم ، فإن المنذِرِيّ أَخْبرني عن أَبي العباس عن ابن الأعرابيّ أنه أنشده : * أَبْقَي لنا اللَّهُ وتَقْعيرُ المَجَرْ * قال : والتَّقْعير أَنْ يَسْقطَ فَيَذْهَب . قال : والْمَجَرُ انْتِفَاخ البَطْن من حَبَلٍ أو حَبَنٍ . يقال : مَجَرَ بطنُها ، وأَمْجَر ، فهي مَجِرَةٌ ومُمْجِر . قال : والإمْجار أنْ تَلْقَحَ النَّاقةُ أو الشَّاة فَتَمْرَض ، أو تَحْدَب فلا تقدِرُ أَنْ تَمْشي ، وربما شُقَّ بَطْنُها فأُخْرِجَ ما فيه لِيُرَبُّوه . وأنشدَ : تَعْوِي كلابُ الحيِّ من عُوَائها * وتحمِلُ الممْجِرَ في كِسائِها الحرانيّ عن ابن السِّكّيت قال : الْمجَرُ أنْ يَعْظُمَ بَطْنُ الشّاة الحامِل فَتُهْزَل ، يقال : شاة مُمْجِرٌ ، وغَنَم مَمَاجِر . قلت : فقد صَحَّ أنَّ المجْرَ - بسكون الجيم - شيءٌ على حِدَة ، وأَنَّه يَدْخل في البُيوع الفاسِدَة ، وأَن الْمجَرَ شَيءٌ آخر ، وهو انْتِفاخ بَطْنِ النَّعْجة إذا هُزِلَت . وقال الأصْمعِيّ : المَجْرُ الجَيْش الْعَظيم المُجتمِع . ويقال : مَجَرَ ونَجِرَ إِذا عَطش فأَكْثَر من الشُّرب ، ولم يَرْوَ . وقال ابن شُميل : المُمْجِر الشَّاة التي يُصيبها مَرَضٌ وهُزال ، ويَعْسِر عليها الوِلادة . قال : وأَما المَجْرُ فهو بَيْع ما فِي بَطْنها . وقال ابنُ هانىء : ناقَةٌ مُمْجِرٌ إذا جازت وَقْتَها في النِّتاج . وأنشد : * ونَتَجُوها بعد طُول إِمْجار * ( أبواب ) الجيم واللام ج ل ن جلن ، نجل ، لجن ، لنج : مستعملة . جلن : قال اللَّيث : جَلَنَ حِكاية صَوْب بابٍ ذي مصْراعين فَيُرَدُّ أحدهما فيقول : جَلَن ، ويُرَدُّ الآخَر فيقول : بَلَق . وأنشد : * وتَسْمَعُ في الحاليْن مِنْه جَلَنْ بَلَقْ * لنج : قال اللَّيث : الألَنْجُوج ، والْيَلَنْجُوج : عُودٌ جَيِّد . وقال اللِّحْيانيّ : يقال عُودٌ أَلَنْجُوجٌ ويَلَنجُوج ويَلَنجِيج ، وهو عودٌ طَيِّبُ الرِّيح . قال : وعودٌ يَلَنجُوجِيُّ مِثْلُه . وقال ابن السكيت : عود يَلَنْجُوج وأَلَنْجُوج هو الذي يُتَبَخَّرُ به .