أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
32
تهذيب اللغة
الليث : أَرْجَفَ القومُ ، إذا خاضوا في الأخْبار السَّيئة ، وذِكْرِ الفِتَن . قال اللّه جلّ وعَزَّ : وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ [ الأحزاب : 60 ] وهم الذين يُولِّدون الأخْبارَ الكاذِبة ، التي يكونُ معها اضْطرابٌ في النّاس . وقال ابنُ الأعْرابي : رَجَفَت الأرْض ، إذا تَزَلْزَلَتْ . فرج : رُوِيَ في الحديث : « ولا يُتْرَكُ في الإسْلام مُفْرَج » . قال أبو عُبيد : قال جابِرٌ الجُعْفيّ : الْمُفْرَجُ الرجل يكون في الْقوم من غَيْرهم ، فحقٌّ عليهم أن يَعْقِلُوا عنه . قال : وَسَمِعْت مُحمد بنَ الحسن يقول : هُوَ يُرْوَى بالْحاءِ والْجيم ، فمن قال مُفرَجٌ فهو الْقَتِيلُ بأَرْضٍ فَلاةٍ ، ولا يكون عِنْد قَرْية يقول : فهو يُودَى من بَيْتِ المال ولا يُبْطَلُ دمه . ومن قال : مُفْرَح : فهو الذي أَثْقَلة الدَّين . وقال أَبو عُبيد : قال أَبو عُبيدة : المُفْرَجُ أن يُسْلِمَ الرجل ولا يُوالِي أَحداً ، فإِذا جَنى جِنايَةً ، كانت جِنايَتُهُ على بيت المال ؛ لأنه لا عاقِلَة له ، فهو مُفْرَجٌ بالجيم . وقال بعضهم : هو الَّذي لا دِيوَانَ له . وأَخْبرني المُنْذِرِيّ عن ثعلب أنّه قال : المُفرَحُ : المُثْقَلُ بالدين . والمُفْرَجُ : الذي لا عَشيرةَ له . قال : وقال ابنُ الأعْرابيّ : المُفْرَحُ : الذي لا مَالَ له . والمُفْرَجُ : الَّذي لا عَشِيرَةَ له . وقال الليث : الْفَرَجُ : ذَهَابُ الْغَمّ ، وانكِشاف الكَرْب ، يقال : فَرَجَه اللّه فانْفَرج ، وفَرَّجَهُ تَفْرِيجاً . وأَنْشد : * يا فارجَ الهَمِّ وكَشَّاف الكُرَبْ * قال : والْفَرْجُ اسم يَجْمع سَوْءات الرّجال والنساءِ والقُبْلانِ وما حَواليهما ، كُلُّه فَرْج ، وكذلك من الدّواب ونحوها من الخَلْق . وكُلُّ فُرْجَةً بين شَيْئين فهو فَرْج ؛ كقوله : إلَّا كُمَيْتاً بالْقَناةِ وضَابِئاً * بالفَرْج بَيْن لبانِه ويَدهِ جعل ما بين يديه فَرْجاً . وكذلك قول امرئ القَيس : لَها ذَنَبٌ مثل ذَيلِ العروس * تَسُدُّ به فَرْجَها من دُبُرْ أراد ما بين فَخِذيها ورِجْليها . والفَرْجُ : الثَّغْرُ المخُوف ، وجمعه فُروج ، سُمِّي فرْجاً ؛ لأنَّه غيرُ مَسْدود . وفَرُّوجَةُ الدَّجاجة تُجمع فَراريج . و في الحديث أن النّبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، صَلَّى وَعَلَيْه فَرُّوجٌ من حَرير . قال أبو عُبَيد : هو الْقَباءُ الذي فيه شَقٌّ من خَلْفِه .