أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
26
تهذيب اللغة
وقال الأصمعيّ في قوله : أَيَّامَ أَلْحَفُ مِئْزَرِي عَفَر الثَّرى * وأَغُضُّ كُلَّ مُرَجَّلٍ رَيّان أَراد بالمُرْجَّل الزِّقَّ الْمَلآنَ مِنَ الخمر ، وغَضُّه : شُرْبُه . قال : والمُرَجَّلُ الَّذي سُلِخَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْه . وقال ابن الأعرابيَّ : قال المُفَضَّلُ يَصِفُ شَعْره وحُسْنَه . وقوله : أَغُضُّن أَيْ أنْقُضُ منه بالْمِقْراض لِيَسْتَوِي شَعثُه . قال : والمرَجَّلُ الشَّعْرُ المُسَرَّح ، ويُقالُ للمُشْط مِرْجَل ، ومِسْرَحٌ . رَيَّان : مَدْهُون . والْعَفَرُ : التُّراب . وقال أَبُو العَبّاس : حَدَّثْتُ ابْنَ الأَعْرابيِّ بِقَوْل الأَصمَعيّ فاسْتَحسنه . أخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، قال : أرجُلُ القِسيّ إذا وُترتْ أعاليها ، قال : وأيديها أسافلُها ، قال : وأرجلها أشدُّ من أيديها . وأنشد : * ليت القسيَّ كلَّها من أرجُل * قال : وطرفا القويس ظُفراها ، وحزَّاها : فُرْضتاها ، وعِطفاها ، سِيتاهَا ؛ وبعد السِّيتين الطِّائِفان ، وبعد الطّائِفيْن الأَبْهَران وما بين الأَبْهَريْن كَبدُها وهو ما بَين عَقْدي الحمالة ، وعَقداها يسميان الكُليتين ؛ وأوتارُها التي تُشد في يَدِها ورجلها تسمى الوُقوفَ وهي المضَائِغ . و في الحديث أَنَّ النَّبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن التَّرَجُّل إلَّا غِيَّاً ، ومعناه أنَّهُ كَرِه كَثْرَةَ الادّهان ، ومَشْط الشَّعر وتَسويته كلَّ يَوْم . أبو عُبيد : رَجَلْتُ الشَّاةَ وارَتَجَلْتُها إذا عَلَقْتَها برِجْلِها . ورَوى عليُّ بنُ الخَليل عن أبِيه أَنَّه قال : يقال جاءَتْ رِجْلٌ دَفّاع ، أي جَيشٌ كَثِير ، شُبِّهَ بِرِجْلِ الْجَرَاد . والرِّجْلُ : القِرطَاسُ الخَالي ، والرِّجْلُ : البُؤْسُ والفَقْر ، والرِّجْلُ القاذُورَةُ من الرِّجال ، والرِّجْل : الرَّجُلُ النَّؤُوم ، والرِّجْلَةُ : المَرْأَةُ النَّؤُومُ ، كل هذا بِكَسْر الرّاء . وقال : الرَّجُلُ في كلامِ أَهْلِ اليَمن : الكَثِيرُ المجامَعة ، حكاه عَنْ خالٍ للفَرَزْدَق قال : سَمِعْتُ الْفَرَزْدَقَ يقولُ ذلك . وزَعَمَ أَنَّ من العرب من يُسَمِّيهِ العُصْفُورِيّ ، وأَنشد : رَجُلًا كُنْتُ في زَمان غُرُورِي * وأَنا اليومَ جافرٌ مَلْهُودُ والمَراجِلُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمن . ويُقال لِلْبَقْلَةِ الْحَمْقَاءِ رِجْلَة . يقال : فلانٌ أَحْمَقُ من رِجْلة ، يعنون هذهِ الْبَقْلَة ، لأنها أكثر ما تَنْبُتُ في المسايل ، فَيَقْطَعُها ماءُ السَّيْل .