أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
27
تهذيب اللغة
وقال أبُو عَمْرو : الرَّاجِلَةُ : كَبْشُ الرَّاعي الَّذي يَحْمِلُ عليه مَتَاعَه . وأَنْشَدَ : فَظَلَّ يَعْمِدُ في قَوْلٍ وَرَاجِلَةٍ * يُكَفِّتُ الدَّهْرَ إلا رَيْثَ يَهْتَبِدُ يُكَفِّتُ : يَجْمَعُ ، ويَهْتَبِدُ : يَطْبُخُ الْهَبِيدِ . ج ر ن جَرَنَ ، رجن ، رَنَجَ ، نَجَرَ ، نَرَجَ : مستعملة . جرن : قالَ اللَّيْث : الْجِرانُ : مُقَدَّمُ العُنُق مِنْ مَذْبَح الْبَعِيرِ إلَى مَنْحَرِه ، فإذا بَرَكَ الْبَعِيرِ ومَدَّ عُنُقَهُ عَلَى الأرْض ، قيل : أَلْقَى جِرانه بالأرض . وقال غَيْرُه : سُمِّيَ جِرَانُ الْعَوْدِ جِرانَ الْعَوْدِ ، بقَوْلِهِ يُخاطِبُ ضَرَّتَيْه : خُذَا حَذَراً يا جارَتَيّ فإنَّني * رَأَيْتُ جِرَان الْعَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُ أراد بِجِرَانِ الْعَوْدِ سوطاً قَدَّهُ مِنْ جِرَانِ عَوْدٍ نَحَرَه ، وهو أَصْلَبُ ما يَكُون . ورَأَيْتُ الْعَرَب تُسَوِّي سِيَاطَهَا من جُرُنِ الجِمال البُزْل لِصَلابَتِها ، وإنَّما حَذَّرَ امْرَأَتَيْهِ سَوْطَه وكانتا نشزتا عَلَيْه . والجَرِينُ : المَوْضِعُ الَّذي يُجْمَعُ فيه التَّمْرُ إذا صُرِمَ ، وهو الْفَدَاءُ عِنْدَ أَهْلِ هَجَر . وقال اللّيْثُ : الجَرِينُ مَوْضِعُ الْبَيْدَرِ بِلُغَةِ أَهْلِ اليَمن ، قال : وعامَّتُهُمْ بِكَسْرِ الجِيمِ ، وجَمْعُه جُرُن . والجَرْنُ : الطّحْنُ ، بلُغَةِ هُذَيْل ، وقال شاعِرُهم : ولصوته زَجَلٌ ، إذا آنَسْتَه * جَرَّ الرَّحَا بِجَرِينِها الْمَطْحُون الْجَرين : ما طَحَنْتَه ، وقَدْ جُرِنَ الحَبُّ جَرْناً شَديداً . وقالَ اللّيْث : الْجَارِنُ : ما لَانَ مِنْ أَوْلَادِ الأفَاعِي . وأَدِيمٌ جَارِنٌ ، وقَدْ جَرَنَ جُرُوناً ، إذا لانَ . وقال لَبِيد يَصِفُ غَرْبَ السَّانية : بِمُقَابِلٍ سرِبِ الْمَخارِزِ عِدْلُه * قَلِقُ الْمَحَالَةِ جارِنٌ مَسْلُومُ قلت : وكُلُّ سِقاءٍ قَدْ أَخْلَقَ أَوْ ثَوْبٍ فقد جَرَنَ جُروناً فهو جارِن . ويُقال : جَرَنَ فلان على العَذْلِ ، ومَرَنَ ومَرَدَ بمَعْنًى واحِد ، قالَه الفَرَّاءُ وغيرُه . وقال شَمِر : الجارِنَةُ اللَّيِّنَةُ من الدُّرُوع . وقال أبو عَمْرُو : الْجَارِنَةُ الْمَارِنَة ، وكلّ ما مَرَنَ فقد جَرَن . وقال لَبِيدٌ يذْكُر الدُّروع : وجَوَارِن بِيضٌ وكُلُّ طِمِرَّةٍ * يَعْدو عَلَيْها القَرَّتَيْنِ غُلام و قالت عائِشَةُ في حَديثٍ رُوِيَ عنها أنَّها قالت : « حَتَّى ضَرَبَ الحَقُّ بِجِرَانِه » ، أَرَادَتْ أَنَّ الحَقَّ اسْتقامَ وقَرّ في قَرارِه ، كما أنَّ الْبَعيرَ إذا بَرَكَ وَاسْتَرَاحَ مَدَّ جِرانَه عَلَى الأرْض . اللحياني : أَلْقَى فلانٌ على فُلانٍ أَجْرامَه