أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

50

تهذيب اللغة

العِشاء إلى انصداع الفجر إحدى عشرة ركعة ، فإذا سَكَب المؤذّن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين . قال سُوَيد : سَكَبَ يريد : أَذَّن ، وأصله من سَكَبَ الماءَ ، وهذا كما يقال : أَخَذَ في خُطْبَةٍ فَسَحَلها . ( أبو عبيد عن الأصمعي ) : من نباتِ السَّهل : السكَبُ . وقال غيره : السَّكَبُ : بَقلةٌ طيِّبة الريح ، لها زهرةٌ صفراءُ . وهي من شجرِ القيظ . والإِسْكابَةُ : خشبةٌ على قدرِ الفَلْسِ إِذا انشقَّ السقَاء جعلوها عليه ثمَّ صرُّوا عليها بسيرٍ حتى يَخْرُزُوهُ معه فهي الإسْكابةُ . يقال : اجعلْ لي إِسْكابَةً فيتخذ ذلك . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : فرسٌ سَكْبٌ إذا كان جواداً . وكذلك فرسٌ فيْضٌ وبَحْرٌ وغَمْرٌ ، وغُلَامٌ سَكْبٌ إذا كان خفيف الروح نشيطاً في عمله . ويقال : هذا أمرٌ سَكْبٌ أي لازم . ويقال : سُنَّةٌ سَكْبٌ . وقال لَقِيط بن زُرَارَة لأخيه مَعْبَدٍ لمّا طلب إليه أن يَفْدِيَهُ بمائتين من الإبل ، وكان أسيراً : ما أَنَا بِمُنْطٍ عنك شيئاً يكونُ على أهلِ بيتك سُنَّةً سَكباً ، وتدْرَبُ الناس له بنا دَرْباً . وقال ابن الأعرابي : يقال للسكَّةِ من النَّخلِ : أُسْكُوبٌ وأُسْلُوبٌ ، فإِذا كان ذلك من غيرِ النَّخلِ قيل له : أُنْبُوبٌ ومِدَادٌ . وقال ابن الأعرابي فيما رَوَى شمر عنه يقال : ماءٌ أُسْكُوبٌ ، وسَحَابٌ أُسْكُوبٌ . وأنشد : بَرْقٌ يُضِيءُ خلالَ البَيتِ أُسْكُوبُ سبك : قال الليث وغيره : السَّبْكُ : تَسبيكُ السَّبِيكةِ من الذَّهبِ والفضةِ تُذَابُ فَتُفْرَغُ في مِسْبَكَةٍ من حديدٍ كأنها شِقّ قَصَبَةٍ . بكس : ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : بَكَسَ خَصْمَه إِذا قهره . قال : والبُكْسَة : خَزَفَةٌ يُدَوِّرُها الصِّبيان ، ثم يأخذون حجراً فيُدَوِّرُونَهُ كأنَّه كُرَةٌ ، ثم يتقامرونَ بهما ، وتسمى هذه اللعبةُ الكُحَّةَ . ويقال لهذه الخَزَفَةِ أيضاً : التُّونُ والآجُرّةُ . ك س م كسم ، كمس ، سمك ، سكم ، مسك ، مكس : [ مستعملة ] . سمك : قال الليث : السّمَكُ الواحدةُ : سمكةٌ . قال : والسَّمَكةُ : بُرْجٌ في السماء يقال له : الحوت . قال . والسِّمَاكُ : ما سمكْتَ به حائطاً أو سقفاً ، والسقْف يسمى سَمْكاً ، والسماء مَسموكةٌ ، أي مرفوعة كالسَّمْكِ . وجاء في حديث عليٍّ : « اللهمَّ بارِئَ المَسْمُوكاتِ السَّبْعِ ورَبَّ المَدْحُوَّاتِ » ،