أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
49
تهذيب اللغة
يقال : إنه لكُباسٌ غير خُباسٍ . وقال الشاعر يمدح رجلًا : هُو الرُّزءُ المُبَيّنُ لَا كُباسٌ * ثقيلُ الرَّأسِ يَنْعِقُ بالضَّئِينِ وقال شمر : الكُبَاسُ : الذَّكَرُ ، وأنشد قول الطِّرِمَّاح : ولو كُنْتَ حُرّاً لم تَنَمْ لَيْلَةَ النَّقَا * وجِعْثِنُ تُهْبَى بالكُبَاسِ وبالْعَردِ تُهْبَى : يُثار منها الغبارُ لشدة العمل بها . وقال شمرٌ : قال ابن الأعرابي : رجلٌ كُباسٌ : عظيم الرأس . وقالت خنساءُ : فذاكَ الرُّزْءُ عَمْرُكَ لَا كُباسٌ * عظيمُ الرأْسِ يَحْلُمُ بالنَّعِيقِ قال : والكُبَاسُ : الذي يَكْبِسُ رأسه في ثيابه وينام . و رُوِي عن عَقِيل بن أبي طالب أنه قال : إِن قُريشاً أتت أبا طالب فقالت له : إن ابن أخيك قد آذانا فانْههُ عنا . فقال : يا عَقيلُ انطلق فأْتني بمحمدٍ فانطلقتُ إليه فاستخرجته من كِبْسٍ . قال شمر : من كِبسٍ أي من بيت صغير ، والكِبْسُ اسم لما كُبِسَ من الأبنية ، يقال : كِبسُ الدار ، وكِبسُ البيت ، وكلُّ بنيانٍ كُبِسَ ، فله كِبْسٌ . قال العجاج : وإنْ رأَوْا بُنْيَانَهُ ذا كِبْسِ * تطارَحُوا أركانهُ بالرّدْسِ والكابسُ من الرِّجال : الكابسُ في ثوبه المُغَطَّى به جسده الداخلُ فيه . قال شمر : ويجعل البيت كِبْساً لما يُكْبَسُ فيه أي يدخل كما يَكْبِسُ الرجلُ رأسه في ثوبه ، ويقال رأسٌ أَكْبَسُ إذا كان مستديراً ضخماً ، وهامةٌ كَبْساءُ وكُباسٌ ، ورجلٌ أكْبَسُ بَيِّنُ الكَبَسِ إذا كان ضخم الرَّأْسِ ، ويقال : قِفافٌ كُبْسٌ إذا كانت ضِعافاً . قال العجاج : وُعْثاً وُعُوراً وقِفافاً كُبسَا سكب : قال الليث : السَّكْبُ : صَبُّ الماءِ . يقال : سَكَبْتُ الماءَ فانْسَكَبَ ، ودَمْعٌ سَاكِبٌ . وأهل المدينة يقولون : اسْكُبْ عَلَى يَدِي . قال : والسَّكْبَة : الكُرْدَةُ العُليا التي يُسْقَى منها كُرْدُ الطبَابةِ من الأرض ، والسَّكْبُ : ضربٌ من الثِّياب رقيقٌ كأنه غبارٌ من رِقَّتِه ، وكأنه سَكْبُ ماءٍ من الرِّقة . والسَّكْبَةُ من ذلك اشتُقت . وهي الخِرْقَةُ تُقَوَّرُ لِلرأْسِ تُسمِّيها الفُرْسُ : الشَّسْتَقَةَ . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) ، قال : السَّكَبُ : ضربٌ من الثياب ، مُحَرَّكُ الكاف . قال : والسَّكَبُ : الرَّصاصُ . و رَوَى ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة أنَّ النبي صلى اللَّه عليه وآله كان يصلي فيما بين