أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
32
تهذيب اللغة
أَوْ كالْمُكَسِّرِ لا تؤوبُ جيَادُه * إِلَا غَوَانِمَ وهْيَ غيرُ نِوَاء ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : كسَرَ الرجلُ إِذا باع متاعه ثوْباً ثوباً ، وكَسِرَ إذا كسل ، والكاسور ، بَقَّالُ القُرَى ، والصَّيْقَبَانيُّ : صَيْدَنانيُّ القُرَى . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : يقال لكل عظمٍ : كِسْرٌ وكَسْرٌ ، وأنشد : وَفي يَدِها كِسْرٌ أَبَحُّ رَذُومُ ( أبو عبيد عن الأموي ) : يقال لعَظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق : كِسرُ قبيحٍ ، وأنشد شمر : لوْ كنتَ عَيْرا كُنْتَ عَيرَ مَذَلّةٍ * أَوْ كنُتَ كِسرا كنْتَ كِسْرَ قَبِيح ( ابن السكيت ) : يقال فلان هَشُّ المكسِر ، وهو مدحٌ وذمٌّ ، فإذا أرادوا أن يقولوا : ليس بمُصْلِد القِدْح فهو مدحٌ وإِذا أرادوا أن يقولوا هو خوَّار العود فهو ذمُّ . وجمع التكسير : ما لم يُبْنَ على حركة أوله ، كقولك : درهم ودراهمُ ، وبطنٌ وبطونٌ ، وقِطْفٌ وقطوفٌ ، وأما ما يجمع على حركة أوله فمثل : صالح وصالحين ، ومسلم ومسلمين . كرس : قال الليث : الكِرْسُ : كِرْسُ البناء ، وكرْسُ الحَوض حيث تقف النَّعمُ فيتلبد ، وكذلك يكرَّسُ أُسُّ البناء فيصلُبُ ، وكذلك كِرْس الدِّمنَة إِذا تلبدت فلزِقت بالأرض . ( أبو عبيد عن أبي زيد ) : يقال : إِنه لكريم الكِرْس ، وكريم القِنْس ، وهما الأصل . قال : وقال الأصمعي : الكِرْسُ : الأبوال والأبعارُ يتلبَّد بعضها فوق بعض في الدار . قال : والدِّمَن : ما سوَّدوا من آثار البعر وغيره . قال : وقال أبو عمرو : الأكاريس : الأَصْرام من الناس ، واحدها : كِرْس وأكراسٌ ثم أَكاريسُ . وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جل وعز : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [ البقرة : 255 ] فيه غيرُ قول . قال ابن عباس : كُرْسِيُّهُ : عِلُمه . و روي عن عطاء أنه قال : ما السمواتُ والأرض في الكرسيِّ إلا كحلقة في أرض فلاةٍ . قال أبو إسحاق : وهذا القول بَيِّنٌ ، لأن الذي نعرفه من الكرسيّ في اللغة : الشيء الذي يُعتمد ويُجلسُ عليه ، فهذا يدل على أن الكرسي عظيمٌ دونه السمواتُ والأرض . قال : والكرسي في اللغة والكُرَّاسة إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضاً .