أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

31

تهذيب اللغة

( أبو عبيد عن الأصمعي ) الكِسْرُ : أَسفلُ الشُّقَّةِ التي تَلي الأرضَ من الخِبَاءِ . قال وقال الأَحمرُ : هو جَارِي مُكاسِرِي ومُؤاصِري أَي كِسْرُ بَيتهِ إلى جَانِبِ كِسْرِ بَيْتي . وقال الليث : كِسْرَا كلَّ شيءٍ : نَاحِيَتَاهُ ، حتى يقال لِنَاحِيَتي الصّحَراءِ : كِسْرَاهَا . وقال أبو عبيد : فيهِ لُغتَانِ : الكَسْرُ والكِسْرُ . ( أبو عبيد عن اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء ) : يُنْسَبُ إلى كِسْرَى - وكان يقوله بكسْرِ الكافِ - فإِذا نَسبَ إِليهِ : قال : كِسْرِيّ بتشديدِ اليَاءِ وكَسْرِ الكافِ ، وكِسْرَويُّ بفتح الرّاء وبتشديدِ اليَاءِ . وقال : الأمويُّ : كِسْرِيُّ بالكسْرِ أيضاً . وقال أبو حاتم : كِسْرَى مُعَرّبٌ ، وأَصْلُه خُسْرَى فَعرّبتْه العَرَب فقالوا : كِسْرَى . وقال الليث : يقال كِسرَى وكَسرَى ، ويقولونَ في الجمعِ : أَكاسرةٌ وكَساسرَةٌ ، وكِلَاهما مُخَالفٌ للقياس . إنما القِيَاسُ كَسرَوْنَ كما يقال : عِيسَوْنَ . ( أبو عبيد عن الفراء ) : يقال : رجل ذو كَسَرَاتٍ وهَزَرَاتٍ وهو الذي يُغبَنُ في كل شيء . وقال الليث : يقال للأرض ذاتِ الصعود والهبوط : أرضٌ ذاتُ كُسور . قال : وكُسورُ الجبال والأودية لا يُفرد منه الواحد ، لا يقال : كِسر الوادي . قال : والكَسْر من الحساب : ما لم يكن سهماً تامّاً ، والجميع : الكسور . وقد كَسَرَ الطائرُ يكسِر كُسوراً ، فإِذا ذكرْت الجناحين قلت : كسرَ جناحيه كسْراً وهو إذا ضم منهما شيئاً فهو يريد الوقوع أو الانقضاض ، يقال : بازٌ كاسر ، وعُقابٌ كاسر ، وأنشد : كأَنَّها كاسِرٌ في الجوِّ فَتْخَاءُ طرحوا الهاء لأن الفعل غالب . والكَسِيرُ من الشاءِ : المنكسرةُ الرِّجْلِ . و في الحديث : لا يجوزُ في الأضاحي الكسير البيِّنةُ الكسرِ . وقال غيره : يقال للرجُل إِذا كانت خِبرَتُه محمودة : إِنه لطيِّبُ المَكْسِرِ ( وصُلْبُ المكسِر كما يقال للشيء الذي إِذا كُسر عُرف بباطنِه جودتُه : إِنه لجيِّدُ المكسرِ ) ومكسِرُ الشجرة : أصلُها حيث يكسر منه أغصانها ، وقال الشُّوَيعِرُ : فمَنَّ واسْتَبْقَى ولمْ يَعْتصِرْ * مِنْ فَرْعِه مَالًا ولا المَكْسِرِ وقال غيره : يقال : فلان يكسرُ عليه الفُوقَ إذا كانَ غضبانَ عليه ، وفلان يكسِر عليه الأَرْعاظَ غضباً . والمُكَسِّرُ : لقَب رجُل . قال أبو النجم :