أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
20
تهذيب اللغة
( قلتُ ) : شِباك البصْرة : ركايا كثيرة مفتوحٌ بعضها في بعض . قال طَلْقُ بن عديّ : في مُسْتَوَى السّهْلِ وفي الدَّكْدَاكِ * وفي صِمَادِ البِيدِ والشِّباكِ وأَشبَك المكانُ : إذا أكثر الناس احتِفارَ الرَّكايا فيه . روى ابن شميل عن الهِرْماس بن حبيب عن أبيه عن جده أنه التقط شبكةً بقُلَّةِ الحَزْنِ أيام عمر فأتى عمرَ . وقال : يا أمير المؤمنين : أسقني شبَكةً بقُلة الحَزْن ، فقال عمر : مَن تركْتَ عليها من الشاربة ؟ قال : كذا وكذا فقال الزبير : إنك يا أخا تميم تسأل خيراً قليلًا فقال عمر : لا بل خير كثيرٌ ، قِرْبتانِ ، قربةٌ من ماء ، وقربة من لبَن يغادِيان أهلَ بيت من مُضرَ بقلَّةِ الحَزْن ، قد أسقاكه اللَّه . قال القُتَيبي : الشبَكةُ : آبارٌ متقاربة قريبةُ الماء ، يُفضي بعضها إلى بعض ، وجمعها شِبَاكٌ . وقوله : التقطْتُها : أي هجمت عليها وأنا لا أشعر بها ، يقال : وردتُ الماء التقاطاً . وقوله : أسقِنيها : أي أَقْطِعنيها واجعلها لي سُقْيا ، وأراد بقوله : قربتان : قربة من ماء ، وقربة من لبن أن هذه الشبَكة تَرِدُ عليها إِبلهم وترعى بها غنمهم فيأتيهم اللبنُ والماءُ كل يوم بقلة الحزْنِ . وقال الليث : طريقٌ شَابكٌ أي مُلتبِسٌ مختلِطٌ شَرَكُه ، بعضُها ببعض ، وبعيرٌ شابك الأنيابِ ، ورجلٌ شابكُ الرُّمح إذا رأيتَه من ثقَافَتِه يطعن به في الوجوه كلها ، وأنشد : كَمِيٌّ ترَى رُمْحَهُ شابِكا ويقال : اشتَبَكَ الظلام إذا اختَلط ، واشتبكتِ النجوم إذا تداخلَت واتصل بعضها ببعض ، والشابك مِن أسماء الأسد ، وهو الذي اشتبكتْ أنيابُه واختلفت . وقال البُرَيقُ الهذليُّ : وَما إنْ شابِكٌ مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ * أَبُو شِبْلَينِ قدْ مَنعَ الخُدَارَا وقال غيره : يقال للدرُوع : شُبّاكٌ . وقال طفيل : لهنّ بشُبَّاكِ الدُّرُوع تَقَاذُفُ والشُّبَّاك : القُنَّاص الذين يحبُلون الشباكَ وهي المصايد للصيد ، وكل شيء جُعِل بعضُه في بعض فهو مُشبَّكٌ . وقال ابن شميل : الشِّباك : جِحَرَةُ الجِرْذان ، والشِّباك : الرَّكايا الظاهرة . شكب : روى بعضهم قول وِعَاس الهذلي : وهنَّ معاً قيام كالشُّكوبِ قال : وهي الكرَاكيُّ . ورواه الأصمعي : كالشُّجُوب ، وهي عمدٌ من أعمدة البيت ، الشُّكْبان : شُبَّاك يسوِّيه حَشّاشو البادية مِنَ اللِّيف والخُوْص ،