أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

91

تهذيب اللغة

فقال : إن كان مِن رَنَق فلا بأس . ويقال : ما في عيشِه رَنق ، أي : كدَر . قال زهير : مِن ماءٍ لينةَ لا طَرْقاً ولا رَنَقاً قال : والترنيق : كسْر جَناح الطائر برَميةٍ أو داءٍ يصيبه حتى يسقط وهو ميِّت مُرَنَّق الجناح . وأنشد : فيَهوِي صحيحاً أو يرنَّقُ طائرُه قلت : ترنيق الطائر على وجهينِ : أحدهما : صَفُّ جناحيه في الهواء لا يحرِّكهما ، والآخر خَفْقُه بجناحيه . ومنه قول ذي الرّمة : إذا ضرَبتْنا الريحَ رَنَّقَ فَوْقنا * على حَدِّ قَوْسَيْنا كما خَفَقَ النَّسرُ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَرْنَق الرجل : إذا حَرَّك لواءَه للحمْلَة . قال : وأرنَقَ اللواءُ نفْسُه ورنَّق في الوجهين مِثله . وأنشد : نَضْربهمْ إذا اللِّواءُ رَنَّقَا والترنيق : الانتظار للشيء . والعرب تقول : رمّدت المِعْزَى فرَنِّق رَنِّق * رَمَّدَت الضَّانُ فربّق ربّق وترميدُها : أن تَرِم ضُروعُها ويَظهر حَمْلُها . والمِعْزَى إذا رمَّدَت تأَخَّرَ وِلادُها . والضَّأْنُ إذا رَمَّدَتْ أَسرَع وِلادُها على أثر ترميدِها . والتربيق : إعداد الأرباق للسِّخال . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الترنيق يكون تكديراً ، ويكون تصفية . قال : وهو من الأضداد ، يقال : رَنق اللَّهُ قَذَاتَك ، أي : صَفَّاها . وتَرنوق المسيل والنَّهر : ما يرسُب فيه من طينٍ وغيره . يقال : تَرنوقٌ وتُرنوق . نقر : قال الليث : النَقْر : صَوتٌ للسان ، وهو إلْزَاق طرَفه بمَخرج النون ، ثم يصوِّت به فيَنْقُر بالدابةِ ليسيره . وأنشد : وخانِق ذي غُصّة جِرياضِ * راخَيْتُ يومَ النّقْرِ والإنقاضِ وأنشده ابن الأعرابي : وخانِقَيْ ذي غُصّة جَرَّاض وقال : أراد بقوله : خانِقَيْ : هَمَّيْن خَنَقَا هذا الرجل : راخيت ، أي : فرّجْتُ . والنَقْر : أن يَضع لسانَه فوقَ ثناياه مما يلي الحَنَك ثم يَنقُر . وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جلَّ وعزّ : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) [ المدثر : 8 ] . قال أهل التفسير : الناقور : الصُّورُ الذي يُنفَخ فيه للحَشر . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي في قوله : فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) قال : الناقُور : القَلْب .