أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

92

تهذيب اللغة

وقال الفرّاء : يقال : إنَّها أول النَّفْختين . و قال مجاهد وقَتادة : الناقور : الصُّور . وأخبرني المنذريُّ عن الحرّاني عن ابن السكّيت في قول اللَّه : وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً [ النساء : 124 ] ، قال : النَقِير النُّكتَة التي في ظَهر النَّواة . قال : وسمعتُ أبا الهيثم يقول : النَقير : نُقْرة في ظهر النَّواة منها تنبتُ النخلة ، قال : والنَّقير : الصوت . والنّقير : الأصل ، ويقال : أنْقَر الرجل بالدابة يُنقِر بها إنقاراً ونقراً . وأنشد : طِلْحٌ كأنَّ بطنَه جشيرُ * إذا مَشَى لكَعْبه نَقِيرُ أي : صَوْت ، قال : والنَّقير : أصل النخلة يُنقَر فيُنبذ فيه . و نهَى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عن الدُّبّاء والحَنْتَم والنَّقير . قال أبو عبيد : أمَّا النَقير فإنّ أهل اليمامة كانوا يَنقُرون أصل النخلة ثم يَشْدَخون فيها الرُّطب والبُسْر ثم يَدَعُونه حتَّى يَهْدِر ، ثم يَمُوت . وقال الليث : النّقْر : ضربُ الرحَى والحَجر وغيره بالمِنقار . والمِنقار : حديدةٌ كالفأس مسلَّكة مستديرة لها خلْفٌ واحد يُقطع به الحجارة والأرضُ الصُّلبَة . والنَّقّار : الذي يَنقُر الرّكُب واللُّجُم ونحوها ، وكذلك الذي ينقر الرحى ، ورجُل نَقّار : منقِّر عن الأمور والأخبار . و جاء في الحديث : « مَتَى ما يَكثر حَمَلة القرآن يُنقِّروا ومَتَى ما يُنَقَّروا يختلفوا » . والمُناقَرة : مُراجعة الكلام بين اثنين وبثُّهما أحاديثَهما وأمورهما . والنُّقْرة : قطعةُ فضّة مُذابة . والنُقْرة : حُفْرة من الأرض ليست بكبيرة . ونُقْرة القفا معروفة . والنُّقرة : ضَمُّك الإبهامَ إلى طَرف الوسْطَى ، ثم تَنقُر فيَسمع صاحبُك صوتَ ذلك وكذلك باللسان . والرجل يَنْقُر باسمِ رجلٍ من جماعةٍ ، يخصُّه ليدعوه ، يقال : نَقَر باسمِه : إذا سمَّاه من بينهم . وإذا ضَرَبَ الرجلُ رأسَ رجل قلت : نَقَر رأسه . أبو عبيد : يقال : دعوتُهم النّقَرَى ، وهو أن يدعوَ بعضاً دون بعض ، يَنْقُر باسم الواحد بعد الواحد . قال : وقال الأصمعيّ : فإذا دعا جماعتَهم ، قال : دعوتُهم الجَفَلى . وقال طرَفَة : نحنُ في المشْتاة ندعُو الجَفَلى * لا ترى الآدِب فينا يَنتَقِرْ قال شمِر : المناقرة : المنازعة ، وقد ناقره ،