أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

74

تهذيب اللغة

قال : والذَّلْق : تحديدُك إياه ، تقول : ذَلقته وأذلقتُه . أبو عبيد عن أبي زيد : الذَّليق : الفصيحُ اللسان . ولسانٌ ذَلِق وذَلِيق . و في الحديث : « إذا كان يومُ القيامة جاءت الرّحِمُ فتكلَّمتْ بلسانٍ ذُلَق طُلَق ، يقول : اللهمَّ صِلْ منَ وصَلني ، واقطعْ من قطَعني » . أبو عبيدٍ عن الكسائيّ : لسانٌ طُلق ذُلق ، كما جاء في الحديث . والحروفُ الذُّلْق معروفة : الراء واللام والنون ، سُمِّيتْ ذُلْقاً لأنَّ مخارجَها من طرف اللسان . وذَلْق كلّ شيء وذَوْلَقُه : طَرَفُه . قذل : قال الليث : القَذَال : مؤخَّر الرأس فوق فأس القَفَا ، والجميع القُذُل ، والعَدَدُ أَقذِلة . والمَقْذول : المشجوج في قَذالِه . وقَذال الفَرَس : مَوضع مُلتقى العِذار مِن فوق القَوْنَس . وقال زُهير : ومُلجِمُنا ما إنْ ينالُ قَذالَه * ولا قَدَماه الأرضَ إلا أنامِلهْ وقال اللحيانيّ : قَذَلْتُ فلاناً أقذِلُه قَذْلًا : إذا تَبِعْتَه ، وقَذَلْتُه أيضاً أقذِلُه : ضربتُ قَذاله ، وهو مؤخَّر رأسه . ثعلب عن سَلَمة عن الفرَّاء قال : القَذَل والمؤكَف والنطَف والوَجر العَيْب ، يقال : قَذَله يَقْذِله قَذْلًا : إذا عابه . وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القَذال ما دُون القَمَحْدُوَة إلى قُصاص الشَّعر . قذن ذقن ، نقذ : [ مستعملان ] . ذقن : قال الليث : الذَقَن : مجتمع اللّحْيين . وناقة ذَقُون : تُحرِّك رأسَها : إذا سارت . والذِقْن : الشَّيخ . و في حديث عائشة : أنها قالت : « تُوفّي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بين حاقِنَتي وذاقِنَتي » . قال أبو عبيد : الذاقِنة : طَرف الحُلْقوم . وقال أبو زيد : يقال في مَثَل : « لألحِقنّ حَواقِنك بذواقِنِك » ، فذكرتُ ذلك للأصمعيّ فقال : هي الحاقنة والذَّاقنة ، ولم أَرَه وَقَف منها على حدّ معلوم . وأما أبو عمرو فإنه قال : الذاقنة : طَرَف الحُلْقوم . وقال ابن جَبَلة ، قال غيره : الذاقِنة الذقَن . وقال غيره : ذقَنتُ الرجل أذقُنه ذَقْناً : إذا ضربتَ ذَقَنَه فهو مَذْقُون . وذَقَنته بالعصا ذَقْناً : ضرَبتُه بها . و في حديث عمر : أنه عُوتِب في شيء فَذَقَن بسَوْطه يستمِع . و في حديث آخر : « فوضع عُودَ الدِّرَّة ثم ذَقَن عليها » ، وقد ذَقَن على يَدِه : إذا