أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

69

تهذيب اللغة

وقال ابن السكّيت في قول الراجز : لم تَرْجُ رِسْلًا بعدَ أعوامِ الفَتَقْ أي : بعد أعوام الخِصب . يقال : بعير فَتيق وناقة فتيق ، أي : تفتّقتْ في الخِصب ، وقد فتِقَت تفتق فَتقاً . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : أفْتَقَ القمر : إذا بَرَز بين سَحابتين سَوْداوَيْن . وأفتَقَ الرجلُ : إذا ألحَّتْ عَلَيْهِ الفُتوق ، وهي الآفات من جوع وفَقر ودَين ، وأفتقَ : إذا استَاكَ بالفِتاق ، وهو عُرجون الكَبَاثِ . ويقال : فَتَق فلانٌ الكلامَ وبَجَّه : إذا قوّمه ونَقَّحه . أبو عبيد عن الأصمعي : امرأة فُتُقٌ مُنفتِقة بالكلام . ق ت ب استعمل من جميع وجوهه : [ قتب ] . قتب : في الحديث : « فتندلِق أقتابُ بطنه » ، وقد مرّ تفسير الاندلاق ، وأما الأقتاب فهي الأمعاء واحدها قِتْب . وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة أنّه قال : القِتب : ما تَحْوّى من البطن ، يعني استدار ، من الحوايا وجمعه أقتاب . وقال الأصمعي : واحدها قتْبة ، وبها سمِّي الرجل قُتيبة ، وهو تصغيرها . وقال الليث : القَتَب : إكاف الجَمَل ، وقد يؤنّث ، والتذكير أعَمّ ، ولذلك أنَّثوا التصغير فقالوا : قتيبة . قلت : ذهب الليث إلى أنَّ قتيبة مأخوذ من القَتَب . و قرأت في « فتوح خُراسان » ، أنَّ قتيبة بن مسلمٍ لما أوقع بأهل خَوَارزم وأحاط بهم أتاه رسولُهم فسأله عن اسمه ، فقال : قتيبة . فقال : لست بفتحها إنَّما يَفتَحها رجلٌ اسمه إكاف ، فقال قتيبة : فلا يفتحها غيري ، واسمي إكاف . وهذا يوافق ما قاله الليث . وقال الليث : قَتَب البعير مذكّر ولا يؤنّث ، ويقال له القِتب ، وإنَّما يكون للسّانية . ومنه قول لبيد : وأُلقي قِتبُها المحزومُ أبو عبيد عن أبي زيد : القَتوبة من الإبل : التي تُقْتَب بالقَتَب إقتاباً . وقال غيره : أقتبْتُ زيداً يميناً إقتاباً : إذا غَلَّظتَ عليه اليمين فهو مُقْتَب عليه . ويقال : ارفُقْ به ولا تُقْتِب عليه في اليمين ، وأنشد : إليك أشكو ثِقْلَ ديْنٍ أقْتَبا * ظهري بأقتابٍ تركن جُلَبا وأقبلتُ البعير : إذا شددتَ عليه القتَب . ق ت م قتم ، مقت : [ مستعملة ] .