أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

70

تهذيب اللغة

قتم : قال الليث : الأقتم : الذي يعلوه سوادٌ ليس بالشَّديد ، ولكنه كسوادِ ظهرٍ البازي . وأنشد : كما انقضَّ بازٍ أقتم اللون كاسرُه والمصدر المُقْتمة والقَتَم : ريحٌ ذات غُبار كريهة . قال : والقَتمة : رائحة كريهة ، وهي ضدُّ الخمطة ، والخَمطة تُسْتَحبّ ، والقَتَمة تُكره . قلت : أرَى الذي أراده ابن المظفَّر القَنَمة بالنون ، يقال : قَنِم السقاء يَقْنم : إذا أَرْوَح . وأمّا القَتَمة بالتاء فهي اللَّون الذي يضرب إلى السواد والقَنَمة بالنون الرائحة الكريهة ، ويقال : أسود قاتم وقاتن . وقال الليث : القَتَام : الغُبار . وقد قَتم يَقْتِم قُتوماً : إذا ضرب إلى السواد . وأنشد : وقاتمِ الأعماق خاوِي المخثرقْ أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا كانت فيه غبرة وحمرة فهو قاتم وفيه قُتْمة ، جاء به في الثياب وألوانها . مقت : قال اللَّه جل وعز : لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [ غافر : 10 ] . قال قتادة : يقول : لَمَقْتُ اللَّهِ إياكم حين دُعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ حين رأيتم العذاب . وقال الليثُ : المَقْتُ : بُغضٌ من أمرٍ قبيح رَكِبه ، فهو مَقيت . وقد مَقُتَ إلى الناس مَقاتةً ، ومَقَتَه الناسُ مَقْتاً فهو ممقوت . وقال الزجاج في قول اللَّه جل وعز : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا ( 22 ) [ النساء : 22 ] . قال : المقت أشدُّ البغض . والمعنى : أنهم علموا أنَّ ذلك في الجاهلية كان يقال له : مَقْت ، وكان المولود عليه يقال له : المَقْتيّ ، فأُعلِموا أنّ هذا الذي حُرم عليهم من نكاح امرأة الأب لم يزلْ منكراً في قلوبهم ، ممقوتاً عندهم . وقال الليث : المُقيت : الحافظ . قلت : الميم في المُقيت مضمومة ، وليست بأصلية ، وهو من باب المعتلّ . أبواب القاف والظاء أهملت القاف مع الظاء مع الحروف إلى آخرها إلَّا مع الراء فقد استعمل . [ ق ظ ر ] قرظ : قال الليث : القَرَظ : ورق السَّلَم يُدبغ به الأَدم ، يقال : أديم مقروظ وقد قرظتُه أقْرِظه قَرْظاً . والقارظ : الذي يَجْمع القَرَظ . ومن أمثال العرب في الغائب الذي لا يُرجى إيابُه قولهم : « حتى يؤوب العنزيُّ القارظ »