أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
61
تهذيب اللغة
وقال شمر : ابن قتْرةَ : حيَّة صغيرة تنطوي ثم تَنْزُو في الرأس ، والجميع بنات قتْرة . وقال ابن شميل : هو أُغَيبر اللَّون صغيرٌ أرقط ينطوي ثم ينقُز ذراعاً أو نحوَها . وهو لا يُجرَى ؛ يقال : هذا ابن قتْرَةَ . وأنشد : له مَنزِلٌ أنفُ ابنِ قتْرةَ يَقتري * به السمَّ لم يَطعَم نُقَاخاً ولا بَرْدا وقال الفرّاء : سمّيَ ابن قترة بالسهم الذي لا حديدةَ فيه ، يقال له قترةٌ ، ويجمع القِتَرَ . وقال الليث : القَتير أنْ تدنيَ متاعك بعضَه من بعض ، أو بعض ركابك إلى بعض ، تقول : قتِّر بينها ، أي : قارِبْ . أبو عبيد : القَتير : الشَّيب . وقال غيره : القَتير : مَسامِير حَلَق الدُّروع تَراها لائحةً ، يشبَّه بها الشيب إذا ثقَّب بين الشعر الأسود . قرت : قال الليث : قرَتَ الدمُ يَقرُت قروتاً . وَدمٌ قارت : قد يَبِسَ بين الجِلد واللحم ، وَمِسْك قارتٌ وهو أجفُّه وَأجوَده ، وَأنشد : يُعَلُّ بقرّاتٍ من المِسْك قاتِنِ رتق : قال الليث : الرَّتْق : إلحام الفَتْق وَإصلاحُه ، يقال : رتَقنا فَتْقهم حتى ارتَتَقَ . قال اللَّه جلَّ وعزَّ : كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما [ الأنبياء : 30 ] . حدثنا عبد الملك عن إبراهيم بن مرزوق عن عاصم عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس ، أنه سئل : آلليل كانَ قبلُ أم النهار ؟ فتلا : أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما . قال : والرَّتْق : الظُّلمة . و روى عبد الرزاق عن الثَّوريّ عن أبيه عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : خلق اللَّه الليلَ قبلَ النهار ، ثم قرأ : كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ، قال : هل كان إلّا ظُلَّة أو ظلمة ؟ ! . قال الفراء : فتِقت السَّماء بالقطر ، والأرضُ بالنبت . قال : وقال : كانَتا رَتْقاً ، ولم يقل رَتْقَين لأنه أخِذ من الفعل . وقال الزجاج : قيل : رَتْقاً لأنّ الرَّتق مصدرٌ ، المعنى : كانتا ذَواتَيْ رَتْق فجعِلتا ذواتي فَتق . وقال أبو الهيثم فيما أخبر المنذريُّ عنه : الرَّتْقاء : المرأة المنضمةُ الفَرْج التي لا يكاد الذكَر يجوز فَرْجها ، لشدَّة انضمامه . ترق : قال الليث : التّرْقُوَةُ على تقدير فَعْلُوَة ، وهو وصلُ عَظْمٍ بين ثُغْرة النّحر والعاتق في الجانبين . قلت : وجمعها التراقي ، وقد تَرْقَيتُ فلاناً : إذا أصبت ترقوتَه . وقال : الترياق : لغةٌ في الدّرْياق ، فيه شِفاء للسمّ .