أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

62

تهذيب اللغة

ق ت ل قتل ، قلت ، تِقِلق : [ مستعملة ] . قتل : قال الليث : القتل معروف ، يقال : قتَله : إذا أماته بضربٍ أو حجر أو سمّ أو علّة . والمنيّة قاتلة . وقال المفسرون في قول اللَّه جلّ وعزّ : قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * [ التوبة : 30 ] ، لعنهم اللَّه أنّى يصرفون ، وليس هذا من القتال الذي هو بمعنى المقاتلة والمحاربة بين اثنين ؛ لأنَّ قولهم : قاتله اللَّه بمعنى لَعَنه اللَّه ، من واحدٍ ؛ فإذا قلتَ : قاتل فلانٌ فلاناً فإنه لا يكون إلّا بين اثنين . قال أبو عبيدة : معنى : قاتل اللَّه فلاناً قتله . وقال الفرَّاء في قوله : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) [ عبس : 17 ] ، معناه : لُعن الإنسان . وقاتله اللَّه : لعَنه . وقال ابن الأنباري : قاتل اللَّه فلاناً ، أي : عاداه . أبو عبيد : القَتَال : بقيَّة النفس . وقال ذو الرمة : مهاوٍ يَدَعْن الجَلْسَ نَحلًا قَتالُها قال : وقال الفراء عن الكسائيّ : إذا قتل الرجلَ عشِق النساء أو قتله الجنّ فليس يقال في هذين إلّا اقتُتل فلانٌ . وأنشد : إذا ما امرؤ حاولْن أن يَقْتَتِلْنَه * بلا إضةٍ بين النفوس ولا ذَحْلِ قاله أبو عبيد . وقال الأصمعي : الأقتال : الأعداء ، واحدهم قِتْل ، وهم الأقران . قال : وقال أبو عمرو : المجرَّذ ، والمجرَّس والمُقَتَّل ، كلُّه الذي قد جَرَّب الأمور وعَرَفها . أبو عبيد عن أبي عبيدة : ومن أمثالهم في المعرِفة وحمدِهم إياها قولُهم : « قَتَّلَ أرضاً عالمُها وقَتَلَتْ أرضٌ جاهلَها » . قال : قتَّل : ذلّلَ ، من قولهم : فلان مُقَتّل ومضرَّس . وقال الليث : المقتَّل من الدَّوابّ الذي ذلَّ ومَرَن على العمل . وقَلْبٌ مقَتَّل ، وهو الذي قُتل عشقاً . وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنه قال في قول امرئ القيس : بسهْمَيْكِ في أعْشار قَلبٍ مقتَّل قال : المقتَّل : المُعَوَّدُ الْمُضَرَّى بذلك الفِعل ، كالناقة المقتَّلَة المذَلَّلة لعملٍ من الأعمال . وقد ريضتْ وذُلِّلَتْ وعُوِّدَت . قال : ومن ذلك قيل للخمر مقتولة ، إذا مُزِجَت بالماءِ حتى ذهبت شدَّتها فصار رياضةً لها . وقال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ : وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [ النساء : 157 ، 158 ] .