أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
6
تهذيب اللغة
الأرْضِ قُطُوراً ، ومَطَرَ مُطُوراً ، إذَا ذَهَب فِيها . وقال شَمِر : يُقالُ : تَقَطَّر عَنِّي ، أيْ : تَخَلَّفَ عنِّي ، وأنشد : إنِّي عَلَى مَا كانَ مِنْ تَقَطُّرِي * عَنْكَ ومَا بي عَنْكَ مِنْ تَأَسُّرِي ويُقَالُ : تَقَطَّرَ فلانٌ لِلقتَالِ تَقَطُّراً ، وتَقَتَّرَ وتَشَذَّرَ ، إذَا تَهَيَّأَ لَهُ ، وتَحَرّفَ لِذلِكَ . قالَ ذلكَ أبو عُبَيدٍ : ( قالَ ابنُ الأَعرابيِّ : تَشَذَّرَ فُلانٌ وتَقَتّرَ وتَقَطَّر وتَشَزَّنَ إذا تَهَيَّأ للحَمْلَةِ . وَرَوى ابنُ شُمَيل عن هِشَام عن ابنِ سِيرِينَ : أنَّهُ كانَ يَكرَهُ القَطَر . قالَ : والْقَطَرُ أَنْ يَزِنَ جُلّةً مِنْ تَمْرٍ ، أو عِدْلًا من المَتَاعِ والحَبِّ ويَأْخُذَ مَا بَقِيَ عَلى حِسَابِ ذلِكَ ، ولا يزِنُ . وقالَ أبو مَعَاذٍ : القَطَرُ : هو البَيْعُ نَفْسُهُ . وقالَ أبو العَبَّاسِ : قال ابنُ الأعرابيِّ : المُقَاطرَةُ : أن يَأْتِيَ الرَّجُلُ إلى رَجُلٍ فَيَقُولَ له : بِعْنِي مَا لَكَ في هَذَا البَيْتِ من التّمرِ جُرافاً بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ فَيَبِيعَهُ . وَأَخْبَرَني المُنْذِرِيُّ عن الصَّيْدَاوِيّ عَنِ الرَّياشِيِّ ، قالَ : يُقالُ : أكْرَيْتُهُ مُقَاطرةً إذا أكراهُ ذَاهِباً وجَائِياً ، وأكْريتُهُ وُضْعَةً و ( تَوْضِعَةً ) إذَا أَكْراهُ دَفعَةً . وقالَ اللَّه جلّ وعزّ : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ [ إبراهيم : 50 ] قِيلَ ، واللَّه أعْلَمُ : إنَّهَا جُعِلَتْ مِنَ القَطِرَانِ ؛ لأنهُ يُبالغُ في اشْتِعَالِ النَّارِ في الجُلُودِ . وَقَرأهَا ابنُ عَبَّاسٍ : مِنْ قِطْرٍ آنٍ . والقِطْرُ : النُّحاسُ ، والآني الَّذي قَدِ انْتَهى حَرّهُ . وَقالَ الليثُ : القَطِرَانُ والقِطْرَانُ : لُغَتَانِ ، وهو يَتَحَلَّبُ من شَجَرِ الأَبْهُلِ ، يُطْبَخُ ، فَيتَحلَّبُ مِنْهُ . وقولُه - جلّ وعزّ : مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ الرحمن : 33 ] . أقْطَارُهَا : نَواحِيْهَا ، واحِدُها : قُطْرٌ . وكذلك أَقْتَارُها ، واحدُها : قُتْرٌ . وَ قالَ ابنُ مَسْعُودٍ : لا يُعْجِبَنَّكَ ما تَرى من المَرْء حَتَّى تَنْظُر عَلَى أَيِّ قُطْرَيْهِ يَقَعُ . أَيْ : عَلَى أيِّ . شِقَّيْهِ يقع في خاتمه عمله ؟ أَ علَى شق الإسلام أو غيره ؟ . وأقْطارُ الفَرسِ : ما أشْرَفَ منهُ : وهو كَاثِبَتُهُ ، وعَجُزُهُ . وكَذلِكَ أَقْطارُ الجَبَل والجَمَلِ : ما أشْرَفَ من أعاليهِ . الأصمعي : طَعَنَه فَقَطَّرهُ ، إذا ألْقَاهُ عَلَى أحَدِ قُطْرَيْهِ وَصَرَعَهُ . وقال الليث إذا صَرَعْتَ الرَّجُلَ صَرْعَةً شَدِيدةً قُلْتَ : قَطَّرْتُهُ ، وأَنشَدَ : قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى وَجَاراتُهَا * ما قَطَّرَ الفَارِسَ إلا أنَا