أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

53

تهذيب اللغة

ورجل أدفَق في نبتةِ أسنانِه . وقال أبو زيد : العرب تَستحِبُّ أن يُهَلَّ الهلالُ أدفَق ، ويكرهون أن يكون مستلقياً قد ارتفع طَرَفَاه . وقال الليث : جاءوا دُفْقَةً واحدة : إذا جاءوا دُفعةً واحدة . قفد : قال الليث : القَفْد : صَفْع الرأس ببُسْطِ الكفّ من قِبَل القَفَا تقول : قفَدْتُه قَفْداً . قال : والقَفَدانة : غِلاف المُكحُلة يتَّخذ من مشاوب ، وربما اتُّخِذ من أديم . وقال ابن دريد : القَفَذان : خريطة العطّار . وقال الليث : الأقفد : الذي في عَقِبه استرخاءٌ من الناس ، والظليم أقْفَد ، وأَمَةٌ قَفْداءُ . وقال غيره : الأقفد من الرجال الضعيف الرِّخو المَفاصل . وقَفِدَتْ أعضاؤه قَفَداً . وقال أبو عبيدة : القَفَد مِن عيوب الخيل : انتصاب الرُّسْغ وإقبالٌ على الحافر ، ولا يكون القَفَد إلّا في الرِّجْل . والعِمَّة القَفْداء معروفة ، وهي غيرُ الميْلاء . وقال ابن شُمَيل : القَفَد : يُبْسٌ في رُسْغ الفَرَس كأنّه يطأ على مقدم سُنْبُكه . قال عمرو : كان مصعب بن الزُّبير يعتمُّ القَفْداء . وكان محمد بن أبي وقاص الذي قتله الحجّاج يعتمُّ الميلاء . فقد : الليث : الفَقد الفِقدان ، ويقال امرأةٌ فاقد : قد مات ولداها أو حَميمُها . أبو عبيد : امرأة فاقد ، وهي الثَّكُولُ . قال : وقال الأصمعِيُّ : الفاقد من النِّساء التي يموت زوجُها . وأنشد الليث : كأنّها فاقِدٌ شمْطاءُ مُعْوِلة * ناصت وجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكيلُ قال : وبَقرة فاقدة : أكلَ السِباعُ ولَدَها . ويقال : أنقدَه اللَّهُ كلَّ حميم . ويقال : مات فلان غيرَ حميد ولا فَقيد ، أي : غير مكتَرَثٍ لفِقدانه . قال : والتفقّد : تطلُّب ما غاب عنك من الشيء ورُوِي عن أبي الدرداء أنّه قال : « مَن يَتفقّد يَفقِد ، ومن لا يُعِدَّ الصبر لفواجع الأمور يَعْجِز » ، فالتفقّد : تطلَّب ما فقدْتَه ، ومنه قول اللَّه عز وجل : وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ [ النمل : 20 ] . ومعنى قول أبي الدرداء : إنَّ مَن يتفقّد الخيرَ ويطلبه في الناس لا يجدُه لعِزّه في الناس ، وذلك أنّه رأى الخيرَ والزُّهد في الدنيا عزيزاً غيرَ قاشٍ ؛ لأنَّه في النادر من الناس . ثعلب عن ابن الأعرابي : الفَقَدة الكُشُوث . وقال الليث : الفَقَد : شرابٌ يُتَّخذ من الزَّبيب والعَسل . ويقال : إنّ العسل يُنبَّذ ثم يُلقَى فيه الفَقَد