أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
49
تهذيب اللغة
للَقَدْ كانوا لَدَى أزماننا * لصَنِيعَيْن لِبأْسٍ وتقَاءِ ق د ن دنق ، قند ، قدن ، نقد : مستعملة . دنق : قال الليث : يقال : دانِق ودانق ، وجمع دانِق دَوَانق ، وجمع دانَق دوانيق . وقال غيره : يجوز في جمعهما معاً دوانق ودوانيق . وكذلك كلُّ جمع على فواعل ومفاعل فإنه يجوز مدُّه بياء . ثعلب عن ابن الأعرابي عن أبي المكارم قال : الدّنيق والكِيص والصُّوص الذي ينزل وحدَه ويأكل وحدَه بالنهار ، فإذا كان الليلُ أكلَ في ضوء القمر لئلَّا يراه الضيف . وقال : يقال للأحمق : دائِق ودانق ، ووادق ، وهِرْط . وقال أبو عمرو : مريضٌ دانق : إذا كان مُدْنَفاً مُحْرَضاً . وأنشد : إنَّ ذواتِ الدَّلِّ والبَخَانق * يقتُلن كلَّ وابِقٍ وعاشقِ حتَّى تراه كالسليم الدانقِ وقال الليث : دَنَّقَ وَجْهُ الرجل تدنيقاً : إذا رأيتَ فيه ضُمْراً ؛ لهزاله من مرض أو نَصَب . أبو عبيد : دَنَّقَت الشمس تدنيقاً : إذا دنَتْ للغروب ، حكاه عن الأحمر . وقال غيره : دنقَتِ العَينُ تدنيقاً : إذا غارت . ودَنق للموت تدنيقاً : إذا دنَا منه . وقيل : لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن يدنِّق للموت . وأهل العراق يقولون : فلان مدنِّق : إذا كان يُدَاقُّ النظرَ في معاملاته ونفقاته ويَستعصِي فيها . قلت : والتدنيق والمُدَاقَّة والاستقصاء : كناياتٌ عن البُخل والشحّ . وقال ابن الأعرابي : الدُّنقُ : المقترون على عيالهم وأنفسهم . وكان يقال : « من لم يُدَنق زَرْنق » . قال : والزَرْنقة : العِينة . وقال أبو زيد : من العيون الجاحظة والظاهرة والمدنقة ، وهنَّ سواء ، وهو خروج العين وظُهورُها . قال الأزهري : وقوله أصحُّ ممن جعل تدنيق العين غُؤُوراً . قند : قال الليث : القَنْد : عُصارة قصبِ السكّر إذا جَمَد ؛ قال : ومنه يتخذ الفَانيذ . وسَوِيق مقنودٌ مقنَّدٌ . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القِندَدُ : حالُ الرجل حسنةً كانت أو قبيحة . عمرو عن أبيه : هي القِنْديدُ والطَّابة ، والطَّلَّة ، والكَسيس ، والفَقْد ، وأمّ زَنْبقٍ وأمُّ لَيْلَى والزرقاء ، للخمر . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القَناديد : الخُمور ، والقَناديد : الحالات ، الواحد منها قِنْديد .