أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

50

تهذيب اللغة

وقال أبو عبيد : سمعتُ الكسائي يقول : رجل قِنْدأوة وسِنْدَأْة وهو الخفيف : وقال الفرّاء : هي من النُّوق الجريئة . وقال شمر : قِندأوةُ تُهمز ولا تُهمز . وقال أبو الهيثم : قِنْدَأَوة : فِنْعالة ؛ وكذلك سِنْداوة وعِنداوة . وقال الليث : القِنْدَأوُ : السيِّئ الخُلُق والغِذاء وأنشد : فجاء به يسوِّقُه ورُحْنا * به في البَهْم قِنْدَأْواً بَطينا أبو سعيد : فأسٌ قِندَأوة وقنداوة ، أي : حديدة . وقال أبو مالك : قَدومٌ قِندأوة : حادّة . نقد : قال الليث : النّقْد : تمييز الدراهم . وإعطاؤها إنساناً وأخْذُها . الانتقادُ والنَقدُ : ضربة الصبيّ جَوزَةً بإصبعه إذا ضَرَب . المنقَدة : حُزَيفَة تُنْقَد عليها الجَوْزة . ويقال : نَقدَ أرنَبَتَه بإِصبعه : إذا ضَرَبها ، وقال خلف الأحمر : وأرنَبةٌ لك محمَرّةٌ * تَكاد تفطِّرها نَقدَه أي : تشقّها عن دمها . والطائر ينقد الفَخّ ، أي : يَنقُره بمنقاره . والإنسان يَنقد الشيء بعينه ، وهو مخالفة النَّظر لئلَّا يُفطَن له . وقال ابن السكيت : النقْد : مصدر نَقدته الدراهمَ . والنَقَد : غَنَمٌ صغار . يقال : « هو أذلّ من النَقَد » وأنشد : رُبَّ عَديمٍ أعزُّ من أسَدِ * ورب مُثْرٍ أَذَلُّ من نَقَد والنَّقَد : أكل الضِّرْس ، ويكون في القَرْن أيضاً وأنشد : عاضها اللَّه غلاماً بَعد ما * شابت الأصداغُ والضِّرْسُ نَقِدْ وقال الهذلي : تَيْس تُيوسٍ إذا يناطحها * يألم قَرْنانُ أَرومُه نَقدُ أي : أصله مؤتكل ، ويُجمع نَقَد الغنم نِقاداً ونقادة ، ومنه قول علقمة : والمال صُوفُ قَرارٍ يَلعَبون به * على نقادَتهِ وافٍ ومجلومُ يقول : المال يَقلُّ عند قوم ويكثر عند آخرين ، كما أن من الغنم ما يكثر صوفُه ، ومنه ما يَزْمَر صوفه ، أي : يقلُّ . أبو عبيد عن الأصمعي : النُّقْد والنُّعْض : شجر ، واحدته نُقْدة ونُعْضة . وقال اللحياني : نُقْدة ونُقْد ، وهي شجرةٌ . وبعضهم يقول : نَقَدَة ونَقَد . قلت : ولم أسمعه من العرب إلّا نَقداً محرّك القاف ، وله نَوْر أصفرَ ينبت في القيعان .