أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

45

تهذيب اللغة

بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا [ يس : 52 ] ، هذا قول الكفار إذا بُعثوا يومَ القيامة . وانقطع الكلام عند قوله : مِنْ مَرْقَدِنا ثم قالت لهم الملائكة : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [ يس : 52 ] . ويجوز أن يكون هذا من صفة المرقد وتقول الملائكة : حقّ ما وعد الرحمن . والرقْدة : هَمْدةُ ما بين الدُّنيا والآخرة . ويحتمل أن يكون المرقد مصدراً ، ويحتمل أن يكون موضعاً وهو القبر . والنوم أخو الموت . وقال الليث : الرَّاقُود : دَنٌّ كهيئة إِردبَّة يُسيَّع باطنُه بالقار . وجمعُه الرواقيد . وقال ابن الأعرابيّ في الراقُود نحوه « 1 » . أبو عبيد : الارقداد والارمداد : السُّرعة ، وكذلك الإغذاذ . ومنه قوله : فَظلّ يرقَدُّ من النَّشاطِ وقال : الارقداد : عَدْوُ النافر ، كأنه قد نَفَر من شيء فهو يَرْقُدُّ . يقال : أتيتُك مُرْقَدّاً . ورَقْد : اسم جَبَلٍ أو وادٍ في بلاد قيس . وأنشد ابن السكّيت : كأرحاءِ رَقْدٍ زَلَّمَتْها المناقِرُ زلَّمَتْها ، أي : سَوّتْها . المنذريّ عن ابن الأعرابيّ : أرقدَ الرجلُ بأرض كذا إرقاداً ، إذا أقامَ بها . ردق : قال الليث : الرَّدَق لغة في الرَّدَج ، وهو عِقْي الجَدْي ، كما أنَّ الشَيْرق لغةٌ في الشَّيْرج . درق : قال الليث : الدَرَق : ضَربٌ مِن التِّرسة ، الواحدة دَرَقة ، وتُجمَع على الأدراق تُتَّخذ من جلود . والدَوْرَق : مِكيالٌ لما يُشرب ، وهو مُعَرَّب . ثعلب عن ابن الأعرابي : الدَّرْق : الصُّلْب من كلّ شيء . وقال مُدرِك السُلَمي فيما روى ابن الفَرَج عنه : مَلَسَني الرجلُ بلسانه ومَلَقَني ودَرَقَني ، أي : ليّنني وأصلح منّي ، يَدْرُقني ويملُسُني ويَمْلُقُني . والدَّرْدَق : صغار الإبلِ والناس ، ويُجمع دَرادِق . والدَّرْدَاق : دَكٌّ صغير مُتَلبِّد ، فإذا حُفِرَ حُفِرَ عن رَمْل . ق د ل دلق ، دقل ، قلد ، لقد : [ مستعملة ] . دلق : روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « يؤتى بالرجل يومَ القيامة فيُلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه » .

--> ( 1 ) قبلها في المطبوع : « و » .