أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

34

تهذيب اللغة

مقصورة ، والقُبَيطاء ممدود ، إذا قصرت شدّدت الباء ، وإذا مددت خفَّفتها . وقال شمر : القَباطيّ : ثيابٌ إلى الرقَّة والدقَّة والبياض . وقال الكميت يصف ثوراً : لياحٌ كأنْ بالأتحميّة مُسبِغٌ * إزاراً وفي قُبْطِيَّةٍ متجلبِبُ بقط : البُقَّاط : ثُفْل الهبيد وقِشْره . وقال الشاعر : إذا لَم يَنَلْ مِنْهُنَّ شيئاً فقَصْرُه * لدَى حِفْشِه من الهبيدِ جَريمُ ترَى حولَه البُقّاط مُلْقى كأنه * غَرانيقُ نخل يَعْتَلِين جُثُومُ يصف القانِصَ وكِلابَه ومَطعَمه من الهبيد إذا لم يَنَل صَيْداً . و روى شمرٌ بإسنادٍ له عن ابن المسيّب أنه قال : « لا يَصلح بَقْطُ الجِنَان » . قال شمر : سمعت أبا محمدٍ يروي عن ابن المظفر أنه قال : البَقْط أن تُعطَى الجِنانُ على الثُّلث والربع . قال : وبلغنا عن أبي مُعاذٍ النحوي أنه قال : البَقْط ما يسقُط من التمر إذا قطِعَ يخطئه المِخلَب . قال : وبقَطُ البيت قُماشُه ، ومِن أمثالهم : « بقِّطيه بطِبِّك » يقال : ذلك للرجل يُؤمر بإحكام العمل بعِلمه ومعرفته ، وأصله أنّ رجلًا أتى امرأة في بيتها فأخَذَه بطنُه فأحدَثَ فقال لها : « بَقَّطيه بطبّك » ، أي : فرِّقيه برفْقِكَ لا يُفْطَن له ، وكان الرجل أحمَق . وأنشد بعضهم : رأيت تميماً قد أضاعت أمورَها * فَهمْ بَقَطٌ في الأرض فرْثٌ طوائف فأما بنو سعد فبالخَطِّ دارُها * فبابانُ منها مألفٌ فالمَزَالفُ « فهم بَقط » ، أي : فِرَق . وقال اللِّحيانيّ : بقَّط متاعَه : إذ فرَّقه . عمرو عن أبيه : بقَّط في الجَبل وبَرْقط وتقَذْقذ في الجبل ، إذا صَعَّد . أبو سعيد ، قال بعض بني سُليم : تبقّطتُ الخبر وتسقطتُه وتذَقَّطته ، إذا أخذتَه شيئاً بعد شيء . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : القَبط : الجمع ، والبَقط : التَّفرقة . قال : وفي حديث عليّ أنه حَمَل على عسكر المشركين ، فما زالوا يُبقِّطون ، أي : يتعادَون إلى الجبال . و قال شمر : روى بعضُ الرواة حديثَ عائشة ، فو اللَّهِ ما اختلفوا في بُقْطةٍ إلا طارَ أبي بحَظِّها . قال : البقْطة : البقْعة من بقاع الأرض . تقول : ما اختلفوا في بُقعة من البقاع . يقال : أَمْسينا في بُقطةٍ مُعشِبة ، أي : في