أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

28

تهذيب اللغة

الرّحَيَين يدور عليها الطبَق الأعلى ، ويدور الكواكب على هذا الكوكب الذي يقال له القطب . أبو عمرو : شمِر عن أبي عدنان : القطب أبداً وسطَ الأربع من بنات نعش ، وهو كوبٌ صغير لا يزول الدَّهرَ ، والجدي والفرقدان تدور عليه . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال : القطبة من نصال الأهداف . وقال الليث : القطْبة : نصل صغير قصير مربّع في السّهم يُرمَى به الأغراض . وقال النّضر : القطبة لا تعدُّ سهماً . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : السّلْق : إدخال الشِّظاظ مرّةً في عُرى الجوالق عند العَكْم ، فإذا ثنيتَه فهو القطْب . قال : ومنه يقال : قطب الرجلُ ، إذا أثنَى جلدةَ ما بين عينيه . قال : والقطْب : المزْج أيضاً ، وذلك لِلخَلْط . وكذلك إذا اجتمع القومُ وكانوا أصنافاً فاختلطوا قيل : قطَبوا فهم قاطبون . ومن هذا يقال : جاء القومُ قاطبةً ، أي : جميعاً مختلطاً بعضُهم ببعض . أبو عبيد عن أبي عمرو : قَطبت الشّرابَ وأَقطبته ، أي : مزجته . قال ابن مُقبِل : يقطِّبُه بالعنبرِ الوَردِ مقطِبُ قال : وقال الكسائي : القطب : القائم الذي تدور عليه الرّحى . وفيه ثلاث لغات : قُطْب ، وقَطْب ، وقُطُب . وقال شمِر : وقِطْبٌ أيضاً . وقال الليث : قاطبة : اسمٌ يجمع كلّ جيلٍ من الناس ، كقولك : جاءت العرب قاطبة . قال : والقطاب : المِزاج الذي يُشرَب ولا يشرب ، كقول الطائفيّة في صفة غِسْلة . قال أبو فروة : قدم فَرِيغونُ بجاريةٍ قد اشتراها من الطائف فصيحة . قال : فدخلت عليها وهي تعالج شيئاً . فقلت : ما هذا ؟ . فقالت : هذه غِسْلة . فقلت : وما أخلاطها ؟ . فقالت : آخُذ الزبيب الجيّد فأُلقي لَزِجَه وأُلَجِّنُه وأَعبِثُه بالوخِيف ، وأقطّبه . وأنشد غيرُه : يَشرَب الطِّرْم والصَريفَ قطابَا قال : الطِّرْم : العَسَل . والصَّريف : اللبن الحارّ . قِطاباً ، أي : مِزاجاً . ابن السكيت عن ابن الأعرابي قال : القطيبة : أَلْبان الإبل والغَنم يُخلَطان . وقال ابن شُمَيل : القطيبة : اللبن الحليب والحقين يُخلط بالإهالة . وقد قطبتُ له قطيبةً فشربَها . وقال أبو زيد : القطِيبة : أن يخلط لبن الضأن والمِعزَى ، وهي النَّخيسة . وكلُّ