أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
266
تهذيب اللغة
أخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنّه أنشده : ألَا قالت بَهانِ ولم تَأَبَّقْ * نَعِمْتَ ولا يَليقُ بك النَّعيمُ قال : لم تأَبقْ ، أي : تَأَثمْ من مَقالتها . وقال غيره : لم تأبقْ ، أي : لم تأنفْ . ويقال : أبَق العبدُ يأَبقُ إباقاً فهو آبِق ، وجمعُه أبَّاق . باب القاف والميم ق م ( وا ي ء ) قوم ، قمي ، قمأ ، وقم ، ومق ، موق ، مأق ، مقا . قوم : قال الليث : القوم : الرِّجال دون النساء . ومنه قول اللَّه : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ، أي : رجالٌ من رجال ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ [ الحجرات : 11 ] يدلُّ عليه قولُ زهير : وما أدري ولستُ إخالُ أدرِي * أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِسَاءُ قال : وقومُ كلِّ رجلٍ شيعتُه وعشيرته . وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس ، أنّه قال : النَّفَر والقَومُ والرَهْط ، هؤلاء معناهم الجَمع ، لا واحدَ لهم من لفظهم ، للرِّجال دون النساء . وقال الليث : القَوْمة : ما بين الرَّكعتين مِن القيام . قال : وقال أبو الدُّقَيش : « أُصَلِّي الغداة قَوْمَتَين ، والمغربَ ثلاث قومات » . وكذلك قال في الصلاة . وقال الليث : القامة : مقدارٌ كهيئة رجُل ، يُبنَى على شَفير البئر ، يوضع عليه عُودُ البَكرة : والجميع القِيَم . وكلُّ شيءٍ كذلك فوق سطحٍ ونحوه فهو قامة . قلت : الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح . والقامة عند العرب : البَكْرة التي يُسْتَقى بها الماء من البئر . وأقرأني الإياديُّ عن شمر لأبي عُبيدٍ عن أبي زيد أنه قال : النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرنُوقَيِ البئر ، ثم تُعلَّق القامة ، وهي البكرة ، من النَّعامة ، وجميعها قِيَم . وأخبرني غير واحدٍ عن أبي الهيثم ، أنه قال : القامة : جماعة الناس . والقامة أيضاً : قامة الرجل . وقال الأصمعي : فلانٌ حسن القامة والقِمَّة والقُومِيَّة بمعنًى واحد . وأنشد : فتَمَّ من قَوامها قُوميُّ وقال الليث : يقال فلان ذو قُوميَّةٍ على مالِه وأمرِه . وتقول : هذا الأمر لا قُوميّة له ، أي : لا قِوَامَ له . أبو عبيد عن أبي عبيدة : هو قِوام أهل بيته وقِيَام أهل بيته ، من قول اللَّه جلَّ وعزَّ : جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [ النساء : 5 ] .