أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

265

تهذيب اللغة

أوقاب . والأوقاب : الكِوَى ، واحدها وَقب . قال : والوُقبيّ : المولَعُ بصحة الأوقاب ، وهم الحَمقى . والمنقاب : الرجل الكثير الشُّرب للنَّبيذ . وقال الفراء : الإيقاب : إدخال الشيء في الوَقْبة . وأنشد غيره : أبني لُبَيْنَى إنّ أمَّكُمُ * أمَةٌ وإنَّ أباكُمَّ وَقْبُ وقال مبتكرٌ الأعرابيّ فيما رَوى أبو تراب عنه : إنهم يسيرون سَيْر الميقاب ، وهو أن يُواصلوا بين يومٍ وليلة . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : الميقَب : الوَدَعة . وبق : قال الفراء في قول اللَّه جل وعز : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً [ الكهف : 52 ] ، يقول : جعلْنا تَواصُلهم في الدُّنيا مَوْبِقاً ، أي : مَهْلَكاً لهم في الآخرة . وقال ابن الأعرابي : جَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ، أي : حاجزاً . قال : وكلُّ حاجزٍ بين شيئين فهو مَوْبق . وقال أبو عبيدة : الموبق : الموعد في قوله : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ، واحتجّ بقوله : وجادَ شَرَوْرَى والسِّتَار فلم يَدعْ * بعاراً له والواديين بموبقِ يعني بموعد . وقال الفراء : يقال : أوبقتْ فلاناً ذُنوبُه ، أي : أهلكتْه فَوَبِقَ يَوْبقُ وَبقاً ومَوْبِقاً : إذا هَلَك . قال : وحَكى الكسائي : وَبقَ يَبِق وُبُوقاً . وفي « نوادر الأعراب » : وبقت الإبل في الطِّين : إذا وَحِلَتْ فنشبتْ فيه . ووَبق في ذَنْبه : إذا نَشِب فيه فلم يتخلّصْ منه . وقال اللَّه جل وعزّ : أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا [ الشورى : 34 ] ، أي يحبسهنّ ، يعني الفُلْك ورُكبانها ، فيهلكوا غرقاً . أبق : قال الليث : الأبَق : القُنب ، ومنه قول زهير : قد أحكِمَتْ حَكماتِ القِدّ والأبَقا « 1 » وقال الليث : الإباقُ : ذَهاب العبد من خَوْف ولا كد عمل . قال : وهكذا الحكمْ فيه أن يُرَد ، فإذا كان من كَدّ عملٍ أو خوف لم يُرَدّ قلتُ : الإباق : هَرَب العبد من سيّده . وقال اللَّه جل وعز في قصة يونس عليه السلام حين نَدَّ في الأرض مغاضباً لقومه : إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) [ الصافات : 140 ] .

--> ( 1 ) في المطبوع : « القدّ والأبقا » والتصويب من « اللسان » ( أبق ) .