أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
245
تهذيب اللغة
يوجد . وهذا مَثَلٌ يُضرب للذي يَسأل الهيِّن فلا يُعطى فيسأل ما هو أعزُّ منه . أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : قال عمارة : الأنوق عندي : العقاب ، والناس يقولون الرخمة ، والرّخَمة توجد في الخراباتِ وفي السَّهل . قال : وقال أبو عمرو : الأنوق : طائر أسود له كالعرف ، يُبعِد لبيضه . ويقال : فلان فيه مُوقُ الأنوق ، لأنَّها تحمَّق . وقد ذكرها الكميت فقال : وذاتِ اسمينِ والألوانُ شتَّى * تُحمّقُ وهي كيِّسة الحَوِيلِ يعني الرّخمة ، وإنّما كيَّس حَوِيلها ، أي : حيلتها ، لأنَّها أوّل الطَّيْر قِطاعاً ، وأنها تبيض حيثُ لا يلحق شيءٌ بيضها . وقن - أقن : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : أَوقَنَ الرجلُ : إذا اصطادَ الطَّير مِن وُقْنيه ، وهي مِحْضَنُهُ . وكذلك تَوَقَّنَ : إذا صاد الحَمامَ مِن مَحاضِنها في رؤوس الجبال . قال : والتوقُّن : التوقُّل في الجبل ، وهو الصُّعود فيه . وقال أبو عبيدة : الأَقْنَة والوقْنة ، موضع الطائر في الجَبَل ، الأُقَنات والوقَنات والوُكَنات . وقال الطِرماح : في شَناظِي أُقَنٍ بينها * عُرّةُ الطيرِ كصَوْم النَّعامْ وقال أبو سعيد : الأُقْنة : الْحُفْرة في الجبَل وجمعُها أُقَنٌ . وقال الليث : الأقنة : شِبه حُفْرة تكون في ظهر قُفٍّ أو جَبَلٍ ضيِّقة الرأس ، قَعْرُها قَدْرُ قامة أَو قامتين خِلْقةً ، وربما كانت مَهْواة بين نِيقَيْن . يقن : أبو زيد : رجلٌ أَذنٌ يَقَنٌ ، وهما واحد ، وهو الذي لا يسمع بشيءٍ إلَّا أَيقَن به . وقال الليث : اليَقَن : اليقين ، وأنشد قول الأعشى : وما بالذي أبصرتْه العُيونُ * من قَطْع يأسٍ ولا مِن يَقَنْ قال : واليقين : إزاحة الشك وتحقيق الأمر . وقد أيقَنَ يُوقن إيقاناً فهو مُوقِنٌ ، ويَقِنَ يَيْقَنُ يَقَناً فهو يَقِن . وتيقَّنْتُ بالأمر واستيقنت به ، كلُّه واحِدٌ . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المَوْقونَة : الجارية المَصُونة المخدَّرة . باب القاف والفاء ق ف ( وا ي ء ) قفا ، قوف ، قيف ، فقأ ، وقف ، وفق ، أفق ، فوق ، فأق . قفا : قال الليث : القَفْوُ : مصدرُ قولِك : قَفَا يَقْفُو قَفْواً ، وهو أَن يتَّبع شيئاً . وقال اللَّه جل وعز : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [ الإسراء : 36 ] . قال الفراء : أكثر القراء يجعلونها مِن