أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

237

تهذيب اللغة

وقال الفراء : أنشدني المفضّلُ : لم يَمنَع الشِرّب منها غيرَ أنْ هَتَفَتْ * حَمامةٌ مِن سَحوق ذات أوقالِ والسَّحوق : ما طال من الدَّوْم ، وأوقالُه : ثِمارُه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : وَقَل في الجَبل يَقِلُ وُقولًا ، وتَوَقَّلَ تَوَقُّلًا : إذا صَعِد فيه . وقال اللحيانيّ : وَعِلٌ وَقِلٌ ووَقُلٌ ، وقد وَقَل في الجبل يَقِل . وقال الليث : الواقل : الصاعد بين حُزُونة الجبال . والوَقْل : الحجارة . يلق : يقال : أبيض يَلَق ولَهَق ويَقَق ، بمعنى واحد . وقال أبو سعيد : المقلة ثم حبُّها الذي يجنى ثم يسف . فالوقلة اليابسة التي في جوفها لا تؤكل . باب القاف والنون ق ن ( وا ي ء ) قنا ، قين ، وقن ، نوق ، نيق ، نقا ، أنق ، أقن ، [ قنأ ، يقن ] . قنا : قال اللَّه جل وعز : قِنْوانٌ دانِيَةٌ [ الأنعام : 99 ] . أبو عبيدٍ عن الأصمعيّ : القِنْو : الذي يقال له الكِباسة وهو القَنا أيضاً مقصور . قال : ومَن قال قِنْو فإنّه يقول للاثنين قِنوانِ بالكسر ، وللجميع قُنْوانٌ بالضم والتنوين ، ومِثْله صنوٌ وصِنْوانِ وصنوانٌ للجميع . قال : ومَن قال هذا قَنًا جَمعَه أقناءً . وقال الزجاج في قوله : قِنْوانٌ دانِيَةٌ ، أي : قريبة المتناوَل . حدثنا عروة عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح عن أبي عريب عن كثير بن مرة الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وقد علّق رَجلٌ قِنَا حَشَفٍ وفي يده عصاً فجعل يطعن بيده في ذلك القنو وقال : « لو شاء ربُّ هذه الصدقة قد تصدَّق بأطيب منها » ، هكذا رواه قِنا بكسر القاف ، وأراه قَنا . وقال جل وعزَّ : وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) [ النجم : 48 ] . قال أبو إسحاق : قيل في أَقْنى قولان : أحدهما : أَقْنى : أرْضَى ، والآخر : جُعِل الغِنى أصلًا لصاحبه ثابتاً . ومِن هذا قولُك : اقتنَيْتُ كذا وكذا ، أي : عَمِلتُ على أنّه يكون عندي لا أخرجه مِن يَدي . وقال الفراء : أَقْنى : رَضَّى الفقيرَ بما أغناه به . و أَقْنى مِن القِنْية والنَّشَب . وقال ابنُ الأعرابي : أَقْنى : أعطاه ما يدَّخره بعدَ الكِفاية . وقال الكسائيّ : أَقْنى واستَقْنَى وقَنَا وقَنَّى : إذا حَفِظ حياءَه ولَزِمه . وقال غيره : قنيتُ الحياء ، أي : لزِمتُه .