أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
238
تهذيب اللغة
وقال ابن شميل : قَنَاني الحياءُ أنْ أفعلَ كذا ، أي : رَدَّني ووَعظني ، وهو يَقْنيني . وأنشد : وإنِّي لَيَقْنيني حياؤكِ كلّما * لقيتُكِ يوماً أن أبثكِ ما بيا قال : وقد قَنِيَ الحياءَ : إذا استَحْيا . وقال الليث : يقال : قَنا الإنسانُ يَقْنو غَنماً وشيئاً قَنْواً وقُنواناً ، والمصدَرُ القِنانِ والقُنْيان . ويقال : اقتَنَى يقتَنِي اقتناءً ، وهو أن يتخذه لنفسه لا للبيع . يقال : هذه قِنْية ، واتَّخذَها قِنيةً للنَّسْل لا للتجارة . وأنشد : وإنَّ قنَاتي إن سألتَ وأسرتي * مِن الناس قومٌ يقْتَنون المُزَنما وغَنمُ قِنْية ومالٌ قِنْيان : اتخذتَه لنفسك . قال : ومنه قَنِيتُ حيائي ، أي : لزمْتُه . وأنشد : فاقْنَى حياءَكِ لا أبا لَكِ واعْلَمي * أنّي امرؤٌ سأموتُ إن لم أُقْتَلِ قال : وقيل : قَنيتُ به ، أي : رَضيتُ به ، واقتنَيْتُ لنفسي مالًا ، أي : جعلتُه قِنْيةً ارتَضَيت . وقال في قول المتلمس : ألقيته بالثِّنْي من جَنْب كافر * كذلك أَقْنُو كلَّ قِطِّ مُضَلِّل إنه بمعنى أرضَى . وقال غيره : أقْنو ، أي : أَلْزَم وأحفَظ . وقيل : أقنو : أجزي . ويقال : لأقنونّك قِناوتَك ، أي : لأجزيّنك جزاءك . ويقال : قنوتُ المال ، أَي : اتخذته أَصلًا . قال : والمَقْنُوة خفيفة ، من الظلّ : حيث لا تُصيبه الشمس في الشتاء . الحرانيّ عن ابن السكّيت عن أبي عمرو : المَقْنأة والمَقْنُؤة : المكان الذي لا تَطلُع عليه الشمْس . وقال غير أبي عمرو : مقناة ومَقنُوَة بغير همز . وقال الطرماح : فَجَمعها مَقانيَ غير مهموزة : في مَقاني أقَنٍ بينها * عُرّة الطَّيْر كصَوْم النَّعامْ وقال قيس بن العَيزارة الهذليّ : بما هي مقناةٌ أنيقٌ نباتها * مرَبٌّ فتهواها المَخاض النوازع قال : معناه : أي هي موافقة لكل من نزلها ، من قوله : مقاناة البياض بصفرة أي : يوافق بياضها صفرتَها . قال الأصمعي : ولغة هذيل مفناة ، بالفاء ، وقيل المَقناة مثل المرَبّ تحفظ الندى فترمه من قَنوتُ المال : إذا اتخذته أصلًا . وقال الشاعر يصف حميراً جزأت بالرطب إلى أن هاجه المقاني :