أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

231

تهذيب اللغة

فتقول : هل تقوله خارجاً ؟ . ومتى تقوله فعل كذا ؟ وكيف تقولهُ صنع ؟ . وعلام تقوله فاعلًا ، فيصير عند دخول حرف الاستفهام عليه بمنزلة الظن . وكذلك تقول : متى تقولني خارجاً ؟ . وكيف تقولني صانعاً ؟ وأنشد : فمتى تقول الدار تجمعنا وقال الكميت : علامَ تقوم همدانَ احتذتنا * وكندةَ بالقوارِص مُجلِبينا الليث ، رجل تِقْوالةٌ : منطيق . ورجل قوّالٌ قَوَّالةٌ وامرأة قَوّالة : كثيرة القول . ويقال : تقول فلانٌ على باطلًا ، أي : قال علي ما لم أكن قلتُ . ومنه قول اللَّه جل وعزّ : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) [ الحاقة : 44 ] . أبو عبيدة عن الكسائي يقال : أقوَلْتَني ما لم أَقُلْ ، وقوَّلتني مثله وأكلتَني وأكَّلتني ما لم آكل ، أي : ادَّعيته عليَّ . وقال شمر : تقول أيضاً : قوَّلني فلانٌ حتى قلت ، أي : علمني وأمرني أن أقول . ومنه قول سعيد بن المسيب حين قيل له : ما تقول في عثمان وعلي ؟ فقال : أقول فيهم ما قولني اللَّه . ثم قرأ : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ [ الحشر : 10 ] . وقال الليث : يقال : اقتالَ قولًا ، أي : اجترَّ إلى نفسه قولًا من خير أو شر . قال أبو عبيد : سمعتُ الهيثم بن عَدِيّ يقول : سمعتُ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يقول في رُقيَة النمل : « العَروس تحتفل ، وتَقْتال وتَكتحل ، وكلَّ شيء تفتعل ، غير أن لا تَعصي الرجل » . قال : تقتال : تحتكم على زوجها . قال الأزهري : واقتالَ الرجلُ : إذا احتكم ، فهو مُقْتال . وقال الليث : يقال : انتشرتْ لفلانٍ في الناس قالةٌ حسنة أو قالةٌ سيّئة . قال : والقالة تكون بمعنى قائلة ، والقال بمعنى قائل . وقال بعض الشعراء في قصيدة : أنا قالُها أي : أنا قائلها . قال : والقالة : القولُ الفاشي في الناس . و روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه : « نَهَى عن قيلٍ وقال ، وعن إضاعة المال » . قال أبو عبيد في قوله : نَهَى عن قيلٍ وقال ، نحوٌ وعربيةً ، وذلك أنّه جعل القال مَصدَراً ؛ ألا تَراه يقول : عن قيلٍ وقالٍ . كأنه قال : عن قيل وقَوْل . يقال : قلتُ قوْلًا وقيلًا وقالًا . قال : وسمعتُ الكسائي يقول في قراءة عبد اللَّه : ( ذلك عيسى بن مريم قال الحق )