أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

230

تهذيب اللغة

قول - قيل : قال الليث : القَولُ : الكلام ، تقول : قال « 1 » يقول قَوْلًا ، والفاعل قائل ، والمفعول مَقُول . ويقال : إنَّ لي مِقْولًا ما يَسُرّني به مِقْوَلٌ ؛ وهو لسانه . والمِقْوَل بلغة أَهل اليمن : القَيْل ، وجمعُه المقَاوِلة ، وهم الأقوال والأقيال ، والواحد قَيْل . قال الفرّاء : العرب تقول : إنّه لابن قَول وَابن أَقوالٍ : إذا كان ذا كلامٍ وَلسانٍ جيّد . الحرّاني عن ابن السكّيت : القَيْل : المَلِك مِن مُلوكِ حِميَر ، وجمعُه أَقيال وأَقوال ؛ فمن قال : أَقيال بَناه على لفظ قَيْل ، وَمَن قال أَقوال بَناه على الأصل ، وأَصله من ذوات الواو . وكان أصلُ قَيْل قَيِّلا فخُفّف ، مثل سَيِّد مِن سادَ يَسُود . قال : والقَيْل أيضاً : شُربُ نِصف النهار . وقال الليث : القَيْل : رَضْعَةُ نِصفِ النهار . وأنشد : يُسْقَيْن رَفْهاً بالنَّهار والليل * مِن الصَّبوح والغَبُوق والقَيْل جعل القَيْل هاهنا شَربةَ نصف النهار . وقالت أمُّ تأبط شرّاً : ما سقَيْتُه غَيْلًا ، ولا حَرَمْتُه قَيْلًا . شمر عن ابن شميل ، يقال للرجل : إنَّه لمِقْوَل : إذا كان بيِّناً ظريف اللسان . والتِّقْوَلة : الكثير الكلام ، البليغ في حاجته وَأمره . و رَوَى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أَنه كتب لوائل بن جُحْر الحَضْرميّ ولقومه : مِن محمدٍ رسول اللَّه إلى الأقيال العباهلة من أَهل حضرموت . قال أَبو عبيدٍ : قال أَبو عبيدة : الأقيال : ملوك باليمن دون المَلِك الأعظم ، واحدهم قَيْل يكون ملكاً على قومِه ومِخْلافه ومَحجَره . وقال غيره : سمِّي المَلِك قَيْلًا لأنه إذا قال قَولًا نَفَذ قولُه . وقال الأعشى فجَمَعه أَقوالًا : ثم دانتْ بَعدُ الرِّبابُ وكانت * كعذابٍ عقوبةُ الأقوالِ قال أبو الهيثم في قوله : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [ التغابن : 7 ] : اعلم أن العرب تقول : قال : إنّه زعم أنه ، فكسروا الألفَ في قال على الابتداء ، وفتحوها في زعم لأنّ زعم فعلٌ واقعٌ بها متعدٍّ إليها . تقول : زعمتُ عبد اللَّه قائماً . ولا تقول : قلت : زيداً خارجاً ، إلا أن تُدخلَ حرفاً من حروف الاستفهام في أوّله .

--> ( 1 ) قبلها في المطبوع : « قال » .